شرح
خصوص مكاتبته مع مولاه قد خرج بالنصّ ولعلَّه لتغليب جانب الحريّة .
ويدلّ على ما ذكرنا - مضافا إلى ما ذكرناه ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن زرارة ، وأبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال : أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل كان له غلام فاستأجره منه صانع أو غيره ؟ قال : ان كان ضيّعا أو أبق منه فمواليه ضامنون ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من كتاب الإجارة ..
وحيث أنّ الخبر صحيح سندا وواضح ، دلالة ، وموافق للقاعدة أيضا كما بينّاها فاللازم حمل ما يعارضه ، وإن كان المعارض أيضا صحيحا سندا - على بعض المحامل مثل ما رواه الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن النضر ، عن عاصم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل استأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا ؟ فقال : ليس على مولاه شيء ، وليس لهم أن يبيعوه ولكنّه يستسعي ، وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء ، ولا على العبد شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من كتاب الإجارة .فيحمل إمّا على ما ذكره في الوسائل بقوله : ويحتمل الحمل على ما لو استأجره بغير إذن سيّده ( انتهى ) أو على ما ذكره سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) في تعليقته - بعد تقوية الوجه الأوّل المذكور في المتن - بقوله ( قده ) : نعم ان استهلك مالا آخر للمستأجر غير ما استؤجر لإصلاحه فأفسده فالأقوى فيه هو الأخير للنص الصحيح ( انتهى ) .
ولعلّ هذا الحمل أظهر لبطلان الإجارة على تقدير إجارته بغير إذن سيّده ، وظاهر النص أنه استأجره للعمل المطلق لا لعمل مخصوص نظير الخادم بحيث يستعمله المستأجر فيما أراد ، ولذا قال : ( فيستهلك مالا كثيرا ) فلا يلزم أن يفرض