ومثله لو قال : هل يكفي قميصا ؟ فقال : نعم فقال : اقطعه فلم يكف .
وربّما يفرق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني .
[ 1 ] وربّما يقال : بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما ، وفيه أنّه مقيّد بالكفاية الَّا أن يقال : انّه مقيّد باعتقاد الكفاية وهو حاصل .
شرح
الأمر أنّه يفوضه إليه في تشخيص هذا المعني ثم يعطيه أجرة المثل ، فالظاهر كونه من مصاديق قوله عليه السلام ، كلّ من يعطى الأجير ليصلح فيفسد فهو ضامن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 13 من كتاب الإجارة .لصدق الإفساد ولو تخلَّف نظره ، مضافا إلى عدم الإجازة على تقدير عدم الكفاية ، والمفروض انّه قطعه بهذا العنوان المخالف .
وأمّا ان كان وَكَلَه إليه مجانا من دون أجرة فلا يشمله أدلَّة الإفساد لاختصاصها بصورة الإجارة والأجرة ، فوجه الضمان حينئذ غير واضح ، ولعلَّه المراد من قول الماتن رحمه اللَّه : ( ضمن في وجه ) فتأمّل ، ويمكن الحكم بالضمان أيضا مستندا إلى صدق الإتلاف .
هذا إذا كان الإذن معلَّقا على كفايته قميصا .
وأمّا ان كان الإذن منجّزا ولو كان التنجيز مستندا إلى تصديقه للكفاية ، فهل هو كذلك نظرا إلى اتّحادهما في المعني أم لا نظرا إلى الفرق بينهما في مفاد اللفظ للفرق بين قوله : ان كان كذا فافعل كذا ، وبين قوله : افعل كذا عقيب تصديقه بأنّه كذا ، فان ظاهر الأوّل التعليق دون الأوّل .
[ 1 ] وممّا ذكرنا من الشقوق الثلاثة في المسألة وثبوت الضمان ، تعرف أنّ ما نقله الماتن رحمه اللَّه بقوله : ( ربما يقال إلخ ) لا يخلو عن نظر ، بل منع ، وإن وجه النظر عدم تسلَّم الكبرى ، لما عرفت من دخوله ببعض الشقوق تحت عنوان الإفساد ، وبالجملة لا يقصر المقام عن الإذن لجعله قميصا فأفسده .