تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
[ 1 ] والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه أو تقيّد الإذن وعدمه ، والأحوط مراعاة الاحتياط . مسألة 9 - إذا آجر عبده لعمل فأفسده ، ففي كون الضمان عليه ، أو على العبد يتبع به بعد عتقه أو في كسبه إذا كان من غير تفريط وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقا ؟ وجوه وأقول أقواهما الأخير للنصّ الصحيح . هذا في غير الجناية على نفس أو طرف ، وإلَّا فيتعلَّق برقبته ، وللمولى فدائه بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة .
شرح
[ 1 ] وأمّا ذكره رحمه اللَّه بقوله : ( والأولى الفرق إلخ ) ففيه انّ المقام ليس من موارد التمسّك بقاعدة الغرور ، فانّ الظاهر انّ موردها كون عمل المتلف مستندا إلى تغرير الغير كما إذا قدّم له طعاما للغير فأكله باعتقاد أنّه للإذن أو دلَّس أمة للمشتري فأعطى المال زائدا على ثمن مثلها ، فكأنّه أتلف الزائد مستندا ، إلى التدليس ، ونظائرهما ، والمقام ليس كذلك فإنّه أتلف مستندا إلى الخطاء في تشخيصه فليس في المقام غرور ، أصلا ، نعم تقييد الإذن في الأوّل وعدمه في الثاني متحقّق كما عرفت ، واللَّه العالم . ( مسألة 9 ) : مقتضي القاعدة تعيّن أوّل الوجوه الأربعة ، لأنّ قاعدة من أتلف وقاعدة سببيّة الإفساد ظاهرتان في ضمان المتلف والمفسد زمان الإتلاف والإفساد كما عرفت في المسألة الثانية تفصيلا ، والمفروض عدم قابليّة العبد للعهدة والعهد فعلا ولازمه كونه على مؤجره . ( وبعبارة أخرى ) هو مقتضي قاعدة من له الغنم فعليه الغرم فان منافع العبد لمولاه فغراماته الناشئة من قبله عليه أيضا . هذا مع انّ المؤجر - وهو المولى - نقل منفعة عبده إلى المستأجر فليس العبد بنفسه أحد طرفي المعاملة ليجب عليه الوفاء أو غيره من الأحكام المترتّبة على هذا الإنشاء ، هذا مع انّ أهل العرف بما هم أهله لا يعتبرون للعبد عهدة و