تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وعلَّله في الشرائع بالإتلاف وجعله أشبه ، وفسّره في الجواهر : بأصول المذهب وقواعده وبذلك كلَّه يعدل عن الأصل ، ومجرّد الإذن في العلاج لا يسقط الضمان كما في نظائره في الصناع كما تقدّم ، وكما إن الجواز التكليفي غير ملازم للوضعي كما في أكل مال الغير معتقدا أنّه ماله ثم بان كونه لغيره ، ونظائره كثيرة ، وهو الأصحّ . ( ثانيتها ) سقوطه بإبراء من له ذلك ، من الولي أو نفسه ، فعن قواعد العلَّامة وتحريره ومسالك الشهيد الثاني : لا يحصل البراءة . ويظهر من الشرائع وجود القول به قبل المحقّق ، وإن قال في الجواهر : لم يتحقّق القائل قبل المصنف وإن حكي عن ابن إدريس ( انتهى ) ولكن ظاهر الشرائع التردّد حيث اكتفي بنقل القولين من غير ترجيح . والظاهر أنّ العمدة للقول الثاني هو خبر السكوني المتقدّم : من تطبّب أو تبيطر إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان .وقد عرفت إجماله من جهات ، والاشكال عليه من أخرى بحيث يسقطه عن الحجّية إلَّا في القدر المتيقّن ، وهو تحصيل البراءة بعد العمل فيصحّ حينئذ إرادة الولي نفسه لو لم يمت بالعلاج أو وارثه لو مات . فلا يرد اشكال لزوم ضمان ما لم يجب ، ولا عدم صحّة البراءة من قبل الوليّ قبل موته ، ولقد أحسن المحقّق في نكت النهاية - فيما تقدّم من عبارته - حيث استند في ضمان الطبيب إلى اتّفاق الأصحاب لا الرواية ولم يذكر الإجماع في هذه المسألة أعني تحصيل البراءة الموجب لعدم الضمان ، نعم نسبه في المسالك إلى المشهور ، وفي الغنية أدّعي الإجماع ، فإثباته بالخبر على الإطلاق مشكل . نعم لو فرض كون الطبيب أجيرا للمريض أو غيره من وليّ وغيره ، وشرط في
مدارك العروة — صفحة 170 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي