تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
كذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان . [ 1 ] وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه . وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني . مسألة 6 - إذا تبرّء الطبيب من الضمان وقَبِلَ المريض أو وليّه ولم يقصّر في الاجتهاد والاحتياط بريء على الأقوى .
شرح
[ 1 ] ومنه يظهر ثبوت الضمان في الصورة الثالثة أيضا فإنّ قول الطبيب : إن دوائك كذا بمنزلة بيان المقدمتين ، الصغرى والكبرى ، إذا لا يكون للأمر دخل بعد عدم كون امتثاله واجبا تكليفيّا . فتحصّل أنّ الطبيب ضامن في الصور الثلاثة الأول دون الأخيرين ، واللَّه العالم . ( مسألة 6 ) : قد وقع الخلاف في ضمان المتطبّب في صورتين ( إحداهما ) إذن المريض في العلاج ، فعن ابن إدريس عدمه ، تمسّكا بالأصل وسقوط الضمان بالإذن ، ولجوازه شرعا فلا يستعقب الضمان ، نعم لو كان غير عارف أو قاصرا في العلاج أو مقصّرا فيه فهو ضامن . لكن المشهور الضمان ، بل أدّعي الإجماع عليه ، قال المحقّق في نكت النهاية : إن الأكثرين يطرحون ما ينفرد به السكوني ، غير أنّ الأصحاب متّفقون على إن الطبيب يضمن ما يجنيه بعلاجه فكان عملهم على ذلك الأصل لا على هذه الرواية ( إنتهى موضع الحاجة ) . وفي الغنية : والأجير ضامن لما استؤجر فيه ( إلى أن قال ) : سواء كان ختانا أو حجاما أو بيطارا أو غير ذلك ( إلى أن قال ) : يدلّ على ذلك الإجماع الماضي ذكره ( انتهى ) . ونقله في الجواهر ، عن الشيخين ، وابن البرّاج ، وسلَّار ، وأبي الصلاح ، وابن زهرة ، والعلامي ، والكيدري ، والشهيدين وغيرهم .