شرح
تحصيل البراءة كما يشهد له نقل الجواهر هذه الكلمات في هذا المقام ، لا بيان عدم الضمان مع التحصيل المذكور فإنه محلّ اشكال من جهات كما سمعتها فكيف يقال : إن عليه العمل أو مناسب للمذهب أو نحوهما من العبارات .
مضافا إلى ظهور قوله عليه السلام : ( فليأخذ ) في الوجوب ولا أقل من الاستحباب ولم يقل به أحد ، فرد علمه حينئذ إلى أهله - كما أمروا عليهم السلام بذلك - لعلَّه أولى وإن كان ظاهر جماعة العمل به .
ثم إنّ في الخبر احتمالا غير ما ذكرنا ، وهو حمله على ما إذا كان المريض قاصرا كالصبي والمجنون بقرينة ذكر التبيطر الذي هو راجع إلى الحيوان فكأنّ الجامع بينهما عدم قدرتهما واستقلالهما في العلاج ، بل يحتاجون إلى الوليّ ، لكن الأمر حينئذ يصير أشكل ، وهو أنه كيف يجوز للولي إبراء الطبيب قبل العلاج ، فافهم .
ويحتمل إرادة تحصيل البراءة بعد الطبابة والبيطرة فيكون المعني من تطبّب أو تبيطر فأدّي ذلك إلى التلف فليأخذ البراءة إلخ فحينئذ لا يرد شيء من الإشكالات .
فحينئذ يمكن أن يتمسّك به على المقام فإن إطلاقه شامل لما لم يقصّر الطبيب أو البيطار في المعالجة وكانا حاذقين .
ولعلَّه لذا اشتهر أنّ الطبيب ضامن ولو كان حاذقا .
ويؤيّد المعني الأخير قوله عليه السلام : ( وإلَّا فهو له ضامن ) حيث حكم عليه السلام بالضمان مطلقا ، فلو كان المراد تحصيل البراءة قبل التلف لما حسن الإطلاق ، بل المناسب تقييده بالتلف ، فتأمّل .
وعلى تقدير عدم الظهور لا أقلّ من شموله له أو كونه المتيقّن فحينئذ يشمل إطلاقه للمقام ولا يبعد ذلك بضميمة عدم الفرق بين الطبيب وغيره من الصناع من