تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مسألة 5 - الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن وإن كان حاذقا . [ 1 ] وأمّا إذا لم يكن مباشرا ، بل كان آمرا ، ففي ضمانه إشكال إلَّا أن يكون سببا أو كان أقوى من المباشر . [ 2 ] وأشكل منه إذا كان واصفا للدواء من دون أن يكون أمرا ، كأن يقول : إن دواتك كذا و
شرح
هذه الجهة كما يظهر من الجواهر في شرح المسألة الخامسة من أحكام الإجارة فلا حظ ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) : قد ذكر الماتن ( 1 )( 1 ) وكأنّ الماتن رحمه اللَّه - حيث أفتي منجّزا بالضمان - لم يعتن بالخلاف فإنّ ابن إدريس ( ره ) أفتى بعدمه تمسّكا بالأصل وغيره .رحمه اللَّه للطبابة صورا خمسة جزم بالضمان في بعضها وبعدمه في آخر وتردّد في ثالث . ومقتضي القاعدة عدم الضمان في غير المباشرة ، بل فيه أيضا إذ لم يكن بأجير ، بل كان متبرّعا بقصد الإحسان فاتّفق تلفه ، لكن النص والفتوى متطابقان على الضمان في الجملة ، وقد تقدّم في خبر السكوني ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان .التصريح ، وسمعت دعوي حمل الأصحاب وعدم الخلاف ، فلا إشكال في شموله للمباشرة ، مضافا إلى عموم قوله عليه السلام : من أعطي الأجير ليصلح فيفسد فهو ضامن ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من كتاب الإجارة .، للمقام كما إنّ إطلاقه يشمل الحاذق وغيره ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا صورة الأمر فالظاهر شمول قوله عليه السلام : من تطبّب في خبر السكوني المتقدّم له ، فإن ما هو المفهوم من التطبّب على ما هو المتعارف بين الأطبّاء - كما نبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه - إظهار الطبابة ببيان العلاج وتعيين ما هو المرض ، وبعبارة أخرى ذكر الصغرى والكبرى بأن يقول : مرضك كذا ودوائك كذا . [ 2 ] وأمّا إذا لم يبيّن إلَّا أحدهما فلا يصدق التطبّب .