شرح
الختان ، فلا يشمل عدم السبق .
نعم استظهر الحكم كذلك في الجواهر من دون استناد إلى المشهور حيث قال : ومن ذلك يعلم الحال في ضمان الحجّام وإن لم يتجاوز محلّ القطع إذا اتّفق حصول التلف بفعله ( انتهى ) .
ولعلَّه لأجل ما ذكرنا من عدم الشهرة وعدم الدليل ، حكي عن التحرير عدم الضمان مع عدم تجاوز محلّ القطع ، وعن الكفاية للمحقّق السبزواري ( ره ) نفي البعد عنه ، وردّهما في الجواهر بمنافاته لقاعدة الإتلاف وغيرها .
أقول : الظاهر وقوع التعارض بين قاعدة الإتلاف المقتضية للضمان ودليل الأمانات المقتضي لعدمه بالعموم من وجه فيما إذا وقع التلف من غير اختيار ، والظاهر تقدّم الثاني حيث إن لسانه لسان الحكومة ، فلا بدّ في دعوي الضمان من دليل خاصّ وفي بعض أخبار المقام وإن أطلق الإفساد الشامل للمفروض ، بل يمكن دعوي ظهور خبر السكوني في ذلك فان قوله : ( فضرب فانصدع الباب ) غير ظاهر في كون الضرب زائدا على ما يستلزمه الإصلاح ، وكذا كسر قارورة الحمّال غير واضح كونه مستندا إلى التجاوز عن كيفيّة الحمل أو كميّته .
ونحوها ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل حمل متاعا على رأسه ، فأصاب به إنسانا فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 11 من كتاب الإجارة ..
ونحوها بعض الأخبار الآخر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 30 حديث 8 من كتاب الإجارة .إلَّا أنها محمولة على صورة عدم الأمانة بقرينة خبر أبي بصير - المتقدّم في القسم الأخير من أخبار المسألة الأولى - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الحمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ؟ قال : ان كان