مسألة 3 - إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطا واستحق الأجرة المسمّاة ، وكذا لو حمل متاعا إلى مكان معيّن ، ثم تلف مضمونا ، أو أتلفه فإنّه يضمن قيمته في ذلك المكان ، لا أن يكون المالك مخيّرا بين تضمينه غير مخيط بلا أجرة أو مخيطا مع الأجرة ،
و
شرح
عرفت ممّا ذكرنا انّه بصدد بيان أصل الضمان وإن كان يؤيّد ما احتمله ( قده ) التعبير بيوم المخالفة تارة ، ويوم الرد أخرى ويوم الاكتراء ثالثة المتلازمة بعضها لبعض في مورد السؤال غالبا ، لعدم اختلاف قيمة البغل منه إلى يوم المخالفة .
هذا ، ولكن قد عرفت ما هو المستفاد من كلّ واحد من الفقرات الثلاث .
وممّا ذكرنا تعرف أنّ الاستدلال بقاعدة الاشتغال كما في السرائر فيكون القدر المتيقّن أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف في القيميّات في غير محلَّه ، لما عرفت من استظهار خلافه من عمومات أدلَّة الضمان .
وكذا استفادة أعلى القيم من حين الغصب إلى يوم الرد حرفا بحرف دليلا وجوابا .
وأضعف منه اعتبار قيمة يوم الغصب ، إذ مع بقاء العين لا وجه الضمان للقيمة إلَّا توهّم ضمان القيمة التعليقيّة بمعنى انّه تلف ضمن ، فعند وجود الشرط يتحقّق الجزاء ويتنجّز .
ولا خفاء في دفعه فان قيمة كل يوم - إذا فرض عدم تلفه - ساقطة رأسا عند انقضائه إلى اليوم الأخير الذي هو يوم التلف فيتنجّز .
وأمّا باقي الاحتمالات فلا وجه وجهيه لها أولا وجه لها بعد ما سمعت من عدم الدليل على ما هو أوضح منها ، فأنت تقدر على الاستدلال لها وعلى ردّها ، واللَّه الموفّق للصواب ، وهو العالم .
( مسألة 3 ) : تقدّم نظيرها ، بل عينها على وجه في ذيل الخامسة من الفصل السابق ، نعم قد أضاف هنا فرض المسألة في حمل متاع إلى مكان معيّن أتلفه على وجه الضمان في الأثناء .