بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، ولكنه مشكل .
شرح
الاسناد ذلك ، للإجماع على عدم الفرق بين الاختياري منهما وغيره ، ولخصوص نصوص المقام .
ففي خبر إسماعيل بن أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الثوب أدفعه إلى القصّار فيخرقه إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 29 من حديث 8 من كتاب الإجارة .ما تقدّم في المسألة الأولى .
فإنّ الظاهر انّ الخرق كان بغير اختيار ، ولذا قال عليه السلام ( في الجواب ) :
دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه ليفسده .
وكذا خبر زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام : انه أتى بحمّال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إيّاه وكان يقول : كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 13 من كتاب الإجارة ..
وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام انّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل استأجر رجلا يصلح بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمّنه أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 10 من كتاب الإجارة ..
نعم قد يقع الاشكال فيما لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه فاستظهر الماتن رحمه اللَّه من المشهور إطلاق الحكم بالضمان ، لكن في صحّة هذا الاستظهار نظر ، بل قال في الشرائع : إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقا كالقصّار يخرق أو يحرق أو الحجّام يجني على حجامته أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حدّ الختان ، وكذا الكحال ، والبيطار مثل أن يحيف على الحافر أو يفصد فيقتل أو يجني ما يضرّ بالدابّة ، ولو احتاط واجتهد ( انتهى ) فإنه ظاهر في خلاف ما استظهره من المشهور فإنه مثل سبق الموسى إلى الحشفة أو تجاوز حدّ