تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
كذا لا أن يكون في المتاع مخيّرا بين قيمته غير مُحَوّل في مكانه الأول بلا أجرة أو في ذلك المكان مع الأجرة كما قد يقال . مسألة 4 - إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو التفصيل الثوبَ ضمن ، وكذا الحجّام إذا جني في حجامة أو الختان في ختانه وكذا الكحّال والبيطار . وكلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامنا إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وإن كان بغير قصد ، لعموم من أتلف ، وللصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعطي الثوب ليصبغه ، فقال عليه السلام : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن .
شرح
وكيف كان فالوجه في حكمها أنّه أتلف على مالكه شيئين ، العين والوصف الَّذي له اعتبار الماليّة كالمخيطيّة وإن كان وصفها لا ينفكّ عن المتخيّط نظير سائر منافع الأملاك كالسكنى وخدمة العبد ومنفعة الدابّة ، بل هنا أولى لوجود التهمة الخاصّة بالخياطة ، بل العين لو فرض كون الخيط من صاحب الثوب لا الخيّاط ، بل ولو كان من الخيّاط ، لأنّ المفروض أنّه أخذ أجرته ولو على نحو المصالحة فصار ملكا لصاحب الثوب ، نعم يكون المثال الثاني من قبيل الأمثلة التي ذكرناها ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) : قد تقدّم عند ذكر القسم الأوّل في المسألة الأولى وجه هذه المسألة ، وقلنا : انّه داخل تحت عنوان الإتلاف ، وعلى تقدير كونه مصداقا لليد فقد خرج عن العموم بالنص وصريح الماتن ( ره ) دخوله تحت الإتلاف بقرينة قوله ( ره ) لعموم من أتلف ( 1 )( 1 ) يظهر من هذا الكلام أنّ العموم بهذا اللفظ موجود في الأخبار ، وقد قلنا نقلا من سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي انّه من القواعد المصطادة من المتفرّقات .ولعلَّه أظهر من حيث انطباق اللفظ فان المستفاد إيجاد الفساد ، كما انّ الإتلاف إيجاد التلف فلا يكونان عنوانين مختلفين ، بل هما متلازمان ، نعم لا يشترط في تحقّق هذين العنوانين الاختيار وإن كان ظاهر
مدارك العروة — صفحة 162 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي