شرح
على لزوم القيمة في المثليّات ، مع أنهم لم يتمسّكوا بها بل تمسّكوا بها في القيميّات ابتداء ، وفي المثليّات مع تعذّرا المثل .
وأمّا التمسّك بالفقرة الثانية فقد عرفت انّ قوله عليه السلام : ( يوم ترد عليه ) ظرف لقوله عليه السلام : ( عليك ) لا لقوله عليه السلام : ( قيمة ما بين الصحّة إلخ ) .
نعم يمكن أن يقال حينئذ انّ الجزء إذا كان مضمونا يوم الرّد يكون الكلّ أيضا مضمونا بتقريب ان الخبر دالّ على لزوم القيمة يوم الرد ، وقد قلت : انّ لازم ذلك كون الاعتبار من حيث مقدارها أيضا بذلك إليك فيلزم قيمته يوم الردّ .
ولكن يرد عليه ظهور قاعدة الإتلاف في العليّة التامّة للضمان وظاهر انّ العليّة من زمان ظهورها أوضح من كونها من زمان الردّ .
وأمّا استفادة أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف من صحيحة أبي ولَّاد كما احتمله في الروضة ، بل قواه ( 1 )( 1 ) حيث قال في كتاب الغصب منها بعد نقل القول بلزوم قيمة يوم التلف ، ما هذه عبارته : وفي صحيح أبي ولَّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه الصلاة والسلام في اكتراء البغل ومخالفة الشرط ، ما يدلّ على هذا القول ، يمكن أن يستفاد منه اعتبار الأكثر منه إلى يوم التلف وهو قويّ عملا بالخبر الصحيح ( انتهى ) .- فقد استشكل غير واحد ممّن تأخّر عنه بعدم معلوميّة محلّ الاستفادة من الصحيحة .
لكن سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قده ) - في مجلس بحثه من كتاب الغصب - يقول : يمكن أن يستفيده صاحب الروضة من قوله عليه السلام :
( عليك قيمة بغل يوم خالفته ) بإرادة يوم وجود المخالفة لا يوم حدوثها فحينئذ يشمل جميع أيّام المخالفة من أوّل الحدوث إلى الفراغ من الاشتغال وهو يوم التلف ولازمه ثبوت القيم العديدة المتداخلة بعضها مع بعض قطعا بعد أداء الأعلى منها ، هكذا فهمنا من مجلس بحثه قدس سره .
ولكن يمكن أن يورد عليه أنّه مبني على بيان زمان الضمان من ذلك وقد