شرح
وحاصل المجموع الحكم بالضمان في صورة التعدّي أو التفريط زمانا أو مكانا من غير تعرّض للمضمون كمّا أو كيفا .
وأمّا الفقرة الثانية ، فظاهرها ان الأرش أو نفس التفاوت بين الصحيح والمعيب يلاحظ يوم الرد بمعنى انّ الإلزام بالقيمة جاء يوم الرد ، فيكون ظرفا لقوله : عليك ، لا لقوله : ما بين الصحّة إلخ .
وأمّا الفقرة الثالثة فهي سؤال عن تفصيل الحكم الإجمالي بضمانه يوم الرّد ، فجوابه عليه السلام بقوله : يشهدون انّ قيمة البغل حين إكترى كذا وكذا ، إشارة إلى بيان انّ الملاك لحاظ قيمتها الصحيحة الَّتي كانت لها يوم الاكتراء مع قيمتها المعيبة الَّتي لها عند الرّد فهو راجع إلى كيفيّة تعيين ما به التفاوت لا كيفيّة قيمة أصل البغل .
فتحصّل انّه لا مخالفة فيما يستفاد من الصحيحة مع مقتضي القاعدة أعني كون المناط قيمة يوم التلف في القيميّات ، ويوم تعذّر المثل ، الَّذي هو بمنزلة التلف في المثليّات وإن كان المشهور في الثاني - على ما نسب إليهم - كونه يوم الدفع ، وقد سمعت استدلالهم وسمعت ما يرد عليه .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر ما في حكم الماتن رحمه اللَّه في الأوّل بكونه يوم الأداء ، إذ ليس له وجه الَّا تخيّل بقاء المال في ذمّة الضامن ما لم يؤده بمقتضى عموم قوله صلى الله عليه وآله : حتى تؤدّي حيث جعل غاية عدم الضمان ، الأداء فيبقى عليه اعتبارا إلى حين الأداء .
لكن لا يخفي انّه في مقابل سقوط الذمّة رأسا بمعنى انّه باق عليها إلى ذلك الحين ولا ينافي ذلك انتقال العين إلى القيمة يوم التلف وكونها باقية إلى حينه ، ( وبعبارة أخرى ) القدر الجامع بين العين قبل التلف والقيمة بعده باق على ذمّته حتّى يؤدّي ، لا انّ العين باقية في ذمّته حتّى يؤدي وإلَّا يلزم التمسّك بقاعدة اليد