تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
كرى بغل راكبا من النيل إلى بغداد ، ومثل كرى بغل من بغداد إلى الكوفة ، توفيه إيّاه ، قال : فقلت : جعلت فداك إنّي قد علَّفته بدراهم ، فلي عليه علفه ؟ فقال : لا ، لأنّك غاصب ، فقلت : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر ( 1 )( 1 ) الدبر بالتحريك كالجراحة تحدث من الرجل وغيره ( مجمع ) .أو غمز ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه ، قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو إمّا أن يحلف هو على القيمة فتلزمك ، فان ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين الكرى ( إكترى - ئل ) كذا وكذا فيلزمك ، قلت : إنّي كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحلَّلني ؟ فقال : إنّما رضي بها حين قضي عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به ، فان جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك ، قال أبو ولاد : فلمّا انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني أبو عبد اللَّه عليه السلام ، وقلت له : قل ما شئت حتّى أعطيكه ، فقال : قد حبّبت إلى جعفر بن محمد عليهما السلام ، ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حلّ وإن أحببت أن أردّ عليك الذي أخذت منك فعلت ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب الإجارة ( إلى قوله ) بعد ذلك .. ومواضع الاستشهاد من هذه الرواية الشريفة ثلاثة : ( أحدها ) قوله : أرأيت لو عطب البغل ونفق ( أنفق - خ ل ) أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل ( البغل - خ ) يوم خالفته . ( ثانيها ) قوله قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ( عقر - خ ل ) ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليك . ( ثالثها ) قوله : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو أمّا أن يحلف على القيمة