تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
( ودعوي ) بقاء المثل على ذمّته مطلقا حتّى مع فرض تعذّره ( ممنوعة ) لعدم الفائدة في المفروض فانّ الحكم ببقاء شيء على ذمّة شخص إنّما هو للتوصّل به إلى وصوله والمفروض تعذّره . ولعلّ ما استفدناه من القاعدة المعروفة ومن النبويّ المنجر ، أوجه ممّا ذكره جماعة منهم العلَّامة - كما في متاجر الشيخ ( ره ) - من انّ الانتقال إلى البدل إنّما هو يوم التلف ، إذ الواجب قبله ردّ العين ( انتهى ) . وجه الأوجهيّة كونه سالما ممّا أورد عليه من كون أصل الانتقال يوم التلف لا المنتقل إليه . وجه سلامته ممّا ذكرنا أنّ ما ذكرناه هو مقتضي العلَّية المستفادة من ظاهر الإتلاف الغير المتخلَّف زمانا عن زمان وقوع معلولها . ( ودعوي ) انّ ما ذكرت واستفدت من القاعدة والنبوي أخصّ من المدّعي فانّ المدّعي أعم من الإتلاف والتلف ( غير قادحة ) بعد شمول اليد للأعم ، والمفروض انّ اليد تقتضي ضمانا مثل ضمان الإتلاف من هذه الحيثيّة . نعم الَّذي يمكن أن يقال في قبال ما استظهرناه من عموم أدلَّة الضمانات : انّه يستفاد ضمان خصوص يوم الغصب في خصوص المقام أعني مسألة التخلَّف العمدي عن مقتضي عقد الإجارة ، من صحيحة أبي ولَّاد المعروفة الواردة في خصوص المسألة . وحيث انّ هذه الصحيحة مشتملة على فوائد جليلة ودقائق لطيفة فالأنسب نقلها بتمامها ليكون الناظر على بصيرة فنقول ، بعون الملك الوهّاب : روى الكليني ( ره ) في باب الرجل يكتري الدابّة إلخ من كتاب المعيشة ، ما هذا لفظه : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ( 1 )( 1 ) المراد منه إمّا أحمد بن محمد بن عيسى ، وإمّا أحمد بن محمد بن خالد ، وكلاهما موثّقان معدّلان .، عن ابن محبوب ، عن