تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
( 5 ) يوم البيع قال الماتن ( ره ) في تعليقته : حكي عن المفيد والقاضي والحلبي ولا بدّ من تأويله إلى القول الأوّل ( انتهى ) . ( 6 ) يوم الدفع ، قال الماتن في التعليقة : وهو محتمل الشرائع ( 1 )( 1 ) أقول : لعلّ نظر الماتن ( ره ) إلى قول المحقّق في الشرائع بعد قوله وهو حسن كما سمعت : ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك على تردّد ( انتهى ) فانّ قوله ( ره ) : على تردّد يعطي احتمال العبرة بزيادة القيمة أو نقصانها إلى حين الدفع فيكون يوم الدفع أيضا محتملا ، واللَّه العالم .. إذا سمعت هذه الأقوال والاحتمالات وجعلتها في بالك فنقول بعون اللَّه : انّ الَّذي يخطر بالبال عاجلا ويقتضيه النظر بمقتضى ما يستفاد من أدلَّة ضمان المتلفات - مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ في مقام خاصّ - هو أن يقال : انّ القاعدة المعروفة بقاعدة من أتلف ظاهرة في انّ نفس الإتلاف علَّة تامّة للضمان ولازم العلَّية تأثيرها من زمان حدوثها ، وهو مستلزم لمساوقة زمان الضمان لزمان الإتلاف فالمتعيّن حينئذ قيمة يوم التلف ، غاية الأمر انّ قوله صلى الله عليه وآله في النبوي المنجبر : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 224 و 389 وج 2 ص 389 وج 3 ص 463 و 251 .مقيّد بهذا الإطلاق ، بعدم التمكَّن من ردّ العين ولا ردّ مثلها الذي هو أحد مصاديق الأداء بعد تعذّر العين المأخوذة . ( ودعوي ) أنّ المستفاد من النبويّ أنّ الأخذ سبب الضمان فزمانه زمان الضمان ولازمه قيمة يوم الغصب الَّذي هو يوم الأخذ ( مدفوعة ) بأنّ غاية ما يستفاد من ظاهره كون الأخذ سببا لوجوب الأداء عينا أو مثلا أو قيمتا من دون تعرّض لزمان حدوث هذا التكليف بالنسبة إلى الثالث أصلا كما لا يخفي . فتحصّل أنّ مقتضي القاعدة لزوم قيمة يوم التلف مطلقا ولو في المثليّات المتعذّرة المثل ، غاية الأمر يكون يوم تلفه يوم تعذّر المثل .
مدارك العروة — صفحة 154 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي