[ 1 ] نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا ، يكون إتلافه لمتعلَّق العمل بمنزلة استيفائه لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة .
ففرق بين أن يكون العمل في ذمّته أو يكون منفعته الكذائي للمستأجر ، ففي الصورة الأولى ، التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف ، وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء وحيث انّه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوّتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه .
مسألة 2 - المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات ، لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى .
شرح
[ 1 ] وأمّا ما ذكره رحمه اللَّه بقوله : ( نعم لو كانت الإجارة إلخ ) فقد يقع الإشكال في إطلاقه فإنّ الإجارة متعلَّقة بالأعيان بلحاظ المنافع لا بالمنافع نفسها فلا يصحّ أن يقول : آجرتك منفعة هذا اليوم فيكون المتعلَّق كلَّيا لا محالة لإمكان وجود منفعة ذلك اليوم على أنحاء فلو أتلفها المستأجر بإيجاد المانع من عمل المؤجر فاللازم الحكم ببطلانها إلى آخر ما تقدّم في غير هذا الفرض .
وبالجملة مجرّد تعيين الزمان والمنفعة ، بل والمكان وغيرها ممّا يوجب تضيق المتعلَّق ، لا يخرج الإجارة عن تعلَّقها بالذمّة ، ولا يوجب تعيين المورد بحيث يصير شخصيّا وجزئيّا حقيقيّا فلا فرق بين الصورتين .
فالحقّ انّ إتلاف المستأجر ، بحكم الاستيفاء ان كان قابلا لصيرورته مصداقا لمتعلَّقها خارجا ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : قد وقع الاختلاف الشديد في وقت الضمان في المثليّات المتعذّرة والقيميّات التالفة ونحن ننقل - بعون اللَّه - الأقوال أو الاحتمالات المستفادة من كلمات شيخ المتأخّرين المحقّق الأنصاري قدّس سرّه في المتاجر ونضيف إليها ما ذكره الماتن رحمه اللَّه تعالى في تعليقته على متاجره ثم نذكر ما يخطر بالبال بعون اللَّه الملك الوهّاب .