تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
[ 1 ] ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر . بل لو أتلفها مالكها المستأجر أيضا كذلك .
شرح
الأخبار المتقدّمة نفيا وإثباتا - قال : انّ النظر في مجموع هذه النصوص ، وما فيها من لفظ الأجير المشترك ونحوه ، وشدّة اختلافها ، وما حكي من العامّة مثل ابن أبي ليلي ، والثوري ، وأبي يوسف ، والشيباني ، وابن حيّ ، والشعبي ، واللَّيث ، والأوزاعي ، ومالك ، والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد في إحدى الروايتين على اختلاف أقوالهم . يقتضي خروجها مخرج التقيّة ، بل ربما يحصل الجزم بذلك خصوصا مع ملاحظة اختلافها واختلافهم واتّحاد بعض ألفاظها ، ومن هنا أعرض الأصحاب عنها الَّا من عرفت وعملوا بالنصوص الموافقة لقاعدة الأمانة وأصل البراءة وغيرها وهو الأقوى ( انتهى كلامه رفع مقامه ) وهو جيّد وإن كان في بعض ما ذكره تأمّل ، واللَّه العالم . وأمّا مسألة اشتراط الضمان فقد مرّ الكلام فيه تفصيلا في أوائل هذا الفصل . هذا كلَّه بالنسبة إلى ضمان التالف . [ 1 ] وأمّا حكم الإجارة فقد حكم الماتن رحمه اللَّه في جميع صور تلف العين ببطلان الإجارة ، وذلك لوضوح ذهاب متعلَّقها الكاشف عن عدم صحّتها من الأوّل . فحينئذ ينبغي أن يستشكل بما استشكله به في المسألة السابقة من الفصل السابق ، بقوله ( ره ) : لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكا للمنفعة إلى تمام المدّة إلخ ما تقدّم ، بأن يقال في المقام : انّ تلف ثوب الخياطة كاشف عن عدم كون الخيّاط مالكا للمنفعة الكذائيّة فيمكن أن يقال بلزوم رجوع تمام الأجرة إلى المستأجر مطلقا ولو كان التلف في الأثناء ويستحقّ أجرة المثل وإن كنّا قد أسبقنا الجواب عنه ، فراجع .
مدارك العروة — صفحة 150 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي