تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
عند الحاكم المترافع إليه الأمر . وكذا قوله عليه السلام في عدّة روايات : ( كان عليّ عليه السلام يضمن ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 29 حديث 4 ، 6 ، 10 ، 12 ، 22 من كتاب الإجارة .فانّ الظاهر انّه عليه السلام في مقام الحكومة كان يفعل كذا لا بعنوان الفتوى وبيان الحكم الكلَّي خصوصا مع النظر إلى قوله عليه السلام : ( احتياطا ) . ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار : ( انّ أمير المؤمنين أتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فلم يضمّنه وقال : انّه أمين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من كتاب الإجارة .فإنّ إتيان الرجل إلى الأمير عليه السلام من أجل الترافع لا الاستفتاء . هذا ، ولكن الإنصاف أنّ التأمّل في الأخبار يعطي أنها في مقام بيان الأحكام ولذا أودعه أرباب الحديث في أبواب أسباب الضمان وعنونوه بعنوان الضمان ولم يودّعوه في كتاب الدعاوي أو القضاء ونحوها ممّا هو مناسب للحكومة أو القضاوة وقد أفتى بها أيضا أصحاب الفتاوي نفيا وإثباتا في كتاب الإجارة بعنوان الفتوى لا بعنوان وظيفة الحكَّام ، والأخبار أيضا ظاهرة ، بل بعضها صريح في ذلك ، غاية الأمر انّ ما دلّ على التفصيل دالّ على جواز مطالبة البيّنة على المتّهم وغير المأمون في دعواه التلف بنفسه . نعم يبقى البحث في المراد من الأمانة والاتّهام ، فانّ المفروض انّ المال الَّذي وقع بيد الأجير فإنّما وقع بإذن المالك فهو بنفسه جعله أمينا في إعطائه ماله فيكون أمينا دائما فلا وجه للتفضّل ، نعم لو وقع الاختلاف بين الأجير وصاحب المال في دعواه التفريط والتعدّي يدخل في بحث المدّعي والمنكر ، فعلى المدّعي للتفريط ، البيّنة وإلَّا فهو غير ضامن . ولم يرد في الأخبار ما يخالف ما ذكرنا الَّا ما في صحيحي الحلبي ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 29 حديث 3 وباب 30 حديث 16 من كتاب الإجارة .
مدارك العروة — صفحة 148 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي