شرح
وخبري أبي بصير ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 29 حديث 5 و 11 من كتاب الإجارة .الدالَّة على مطالبة البيّنة من مدّعي التلف مع أنّ مقتضي قواعد القضاوة العكس فإنّها على مدّعي التفريط فإنّ الأصل عدم التفريط فيكون دعواه على خلاف الأصل مع انّ في الخبر الأخير لأبي بصير تقييد الحكم بالاتّهام حيث قال : لا يضمن الصائغ ولا القصّار ، ولا الحائك الَّا أن يكونوا متّهمين فيخوف بالبيّنة ويستحلف ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 11 من كتاب الإجارة .فانّ الظاهر انّ مطالبتها لأجل التخويف مع انّه قد ذكر فيه الاستحلاف أيضا ولم يقل أحد بالجمع بينها أحد فيما أعلم فعلا .
وبالجملة فالخروج عن قواعد القضاوة بمجرّد الخبرين ، في غاية الإشكال فالحكم بلزوم إقامة البيّنة على صاحب المال والمستأجر مطلقا ، وجواز تحليف الأجير فيما كان متّهما ، لا يخلو عن رجحان .
وقد نسبه في الشرائع أيضا إلى أشهر الروايتين ، وقيّده في الجواهر بقوله :
عملا ان لم يكن رواية أيضا ، قال : إذ هو خيرة النهاية في أوّل كلامه ، والخلاف ، والمبسوط ، والمراسم ، والكافي ، والمهذّب ، والوسيلة ، والسرائر ، والمعتبر ، والشرائع ، والتذكرة ، والتحرير ، والقواعد ، والإرشاد ، والمختلف ، والتنقيح ، وإيضاح النافع ، وجامع المقاصد ، والروض ، والمسالك ( انتهى ) .
وإن كان نسبة لزوم الحلف إلى المذكورات في غير محلَّه إذ قد صرّح بعضهم بكون البيّنة على المدّعي .
وكيف كان فالحق ما ذكرناه من تقدّم قول الأجير ما لم يقم المدّعي بيّنة على خلافه كما قوّاه صاحب الجواهر ، وإن كان ظاهر المرتضى والمفيد وغيرهما ممّن تقدّم ، الضمان ولقد أحسن في الجواهر - حيث أنّه بعد نقل بعض