تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
مثل ما رواه أيضا بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن العبّاس بن موسى ، عن يونس مولى عليّ بن يقطين ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : لا يضمن الصائغ ، ولا القصّار ولا الحائك الَّا أن يكونوا متّهمين فيخوف ( فيجيئون - فقيه ) بالبيّنة ويستحلف لعلَّه يستخرج منه شيئا ، وفي رجل استأجر جمّالا فيكسر الَّذي يحمل أو يهريقه ؟ فقال : على نحو مِنَ العامل ان كان مأمونا فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن . وقد تقدّم في القسم الثاني في ذيل خبري الحلبي وأبي بصير - المرويّين في الكافي - ما يدلّ على التفصيل ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 29 حديث 4 و 12 من كتاب الإجارة .. ويشير إليه أيضا ما ورد في عدم ضمان صاحب الحمّام ، الثياب معلَّلا بأنه أمين ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 28 من كتاب الإجارة .، وما ورد في صاحب الوديعة ، والبضاعة أنّهما مؤتمنان فلا يضمنان إلَّا إذا شرط ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الوديعة .، ومفهوم ما ورد من انّ العامل في المضاربة إذا تجاوز الَّذي عيّنه له المالك ضمن ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 1 من كتاب المضاربة .، الدالّ ، على عدم الضمان مع عدم التجاوز فتأمّل . إذا عرفت هذه الأقسام الأربعة فاعلم أن القسم الأوّل مطابق للقواعد من جهات ، عموم على اليد ، وعموم أدلَّة الإتلاف نعني قاعدة من أتلف الَّتي هي عبارة أخرى عن أدلَّة التعدّي والتفريط . والقسم الرابع شاهد جمع بين إطلاق القسم الثاني والثالث فيكون الحاصل ، الحكم بالضمان مع عدم الأمانة وبعدمه مع عدمها . لكن يمكن المناقشة في هذا الجمع بأن ما دل من أنّ أبا جعفر عليه السلام