شرح
وعنه عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ ، والقصّار ، والصائغ احتياطا على أمتعة الناس ، وكان لا يضمّن من الغرق والحرق ، والشيء الغالب الحديث .
قوله عليه السلام : ( كان أمير المؤمنين إلخ ) محمول على حكمه عليه السلام بذلك عند الترافع إليه في زمن حكومته العمليّة أو على الفتوى بذلك وسيأتي إن شاء اللَّه بيان الفرق بينهما .
وروي الكليني ( ره ) بإسناده الأوّل في هذا القسم عن ، الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام وكان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصّار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا .
( ودعوي ) كونه في مقام الترافع ( ممنوعة ) أوّلا بأنّه لو لم يكن الحكم الواقعي الضمان لما كان تضمينه عليه السلام احتياطا فإنه خلافه الاحتياط بالنسبة إلى الضامن وإن كان في محلَّه بالنسبة إلى المضمون له .
وثانيا تطوّل الباقر عليه السلام بمعنى عفوه وغمضه وعدم تضمينه ، ظاهر في أموره النفسيّة ، لعدم صدق التطوّل في غيره ، ولا شبهة أنه إنّما يصدق فيما كان له أن يضمنه فيدل على أن الحكم الضمان الا ان يتطوّل المضمون له بترك التضمين ، نعم قد قيّد تفضله عليه السلام في بعض الأخبار بكونه مأمونا مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة وأبي المعزى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كان عليّ عليه السلام يضمن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس وكان أبو جعفر عليه السلام يتفضّل عليه إذا كان مأمونا .
وكيف كان يؤيّده هذا القسم أيضا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ، عن