تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
النقيض حيث لم يوجد التنظيف فتأمّل . وروي الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد ابن الفضيل ، عن أبي الصباح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القصّار هل عليه ضمان ؟ فقال : كلّ من يعطى الأجير ليصلح فيفسد فهو ضامن . وروي الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعطي الثوب ليصبغه فيفسده ؟ فقال : كلّ عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فيفسد فهو ضامن . قال : وقال عليه السلام : كان أبي يضمّن الصائغ والقصّار ما أفسد وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام يتفضّل عليهم . وروي الكليني ( رحمه اللَّه ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : انّ أمير المؤمنين عليه السلام دفع إليه رجل استأجر رجلا يصلح ما به فضرب المسمار فانصدع الباب فضمّنه أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا الخبر وإن لم يكن فيه عنوان الإفساد الَّا انّ من مصاديقه كما لا يخفي . وفي خبر زيد بن عليّ عن آبائه علي عليهم السلام انّه أتي بحمّال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إيّاه وكان يقول : كلّ عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن فسألته ما المشترك ؟ فقال : الَّذي يعمل لي ولك ، ولذا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 13 من كتاب الإجارة .. وهذا القسم أمّا راجع إلى ما ذكرنا من عدم العمل بمقتضى العقد فهو مع أنّه لا يستحقّ الأجرة فهو ضامن للشيء أيضا ، وأمّا إلى كونه إتلافا فيشمله من أتلف ، وأمّا إلى كونه تعدّيا وتفريطا وإن كان يبعد الأخير . وكيف كان فهو خارج عن موضوع البحث في المقام ، فإنّه في أنّ مجرّد
مدارك العروة — صفحة 141 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي