شرح
المراسم ، والوسيلة ، والسرائر ، والشرائع ، والمختلف ، والمسالك ، ونسبه في السرائر إلى الأكثرين المحصّلين تارة ، وأنّه الأظهر في المذهب أخرى ، وفي الشرائع عبّر بالأصحّ وفي المختلف ، الأقرب .
فالمسألة ذات قولين قديما وحديثا ، ومقتضي القاعدة المستفادة من أدلَّة الأمانات الحاكمة على عموم على اليد - كما عرفت - هو الثاني ، إذ التعارض وإن كان بالعموم من وجه الَّا أنه لا يلاحظ هنا قواعد التعارض بل يقدّم دليل الأمانات عليه مطلقا فعليه يكون الحكم بعدم الضمان قولا واحدا ، لاتّفاقهم على عدم الضمان في الأمانات .
ومنشأ الاختلاف ظاهرا اختلاف الأخبار في خصوصا المسألة ، وهي على أقسام أربعة :
( الأوّل ) ما ورد في أنّ الإفساد موجب للضمان بمعنى أنه إذا كان مورد الإجارة ومتعلَّقها ولو بالحمل الشائع ، إصلاح شيء فصار عمله منه سببا للفساد ، فكأنّه عمل بما وعد وما وفي بمقتضى العقد .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سئل عن القصّار يفسد ؟
فقال : كل أجير يعطي الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن ( 1 )( 1 ) أورده والخمسة الَّتي بعده في الوسائل باب 29 حديث 1 ، 8 ، 13 ، 19 ، 20 و 10 من كتاب الإجارة ..
وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عليّ ابن الحكم ، عن إسماعيل بن أبي الصباح ، قال : سألته عن الثوب أدفعه إلى القصّار فيخرقه ؟
قال : أغرمه فإنّك إنّما دفعته إليه ليصحّحه ولم تدفع إليه ليفسده .
ويستفاد منه انّ الإفساد لا يلزم أن يكون نقيض مورد الإجارة بل يصدق على ضدّه مطلقا كالخرق حيث انّه ضدّ التنظيف بخلاف الدنس لرجوعه إلى