شرح
التلف تحت يد الصانع من دون صدق أحد العناوين الثلاثة أعني الإفساد ، والإتلاف ، والتفريط هل يوجب الضمان كي يكون داخلا تحت عموم على اليد أم لا ؟ وهذا القسم غير داخل فيه كما هو واضح .
( الثاني ) ما ورد في انّ تلف الشيء في يد الأجير موجب للضمان إمّا مطلقا أو الَّا أن يقيم بيّنة على عدم التلف .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : في الغسّال والصبّاغ ما سرق منهم ( منهما خ ل ) من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق ، وكل قليل له أو كثير ، فان فعل فليس عليه بشيء وإن لم يقم البيّنة وزعم انّه قد ذهب الَّذي ادّعي عليه فقد ضمنه ان لم يكن له بيّنة على قوله ( 1 )( 1 ) أورده والخمسة الَّتي بعده في الوسائل باب 29 حديث 2 ، 9 ، 10 ، 6 ، 4 و 12 من كتاب الإجارة ..
قوله عليه السلام : ( فان فعل فليس عليه شيء ) يراد به على الظاهر إتيان البيّنة يعني ان أتى بها فلا ضمان ، ولذا قال في مفهومه : ( وإن لم يقم البيّنة إلخ ) وحاصل الخبر الحكم بالضمان إذا لم يقم البيّنة على السرقة ، ومجرّد دعواه السرقة لا يقبل ولكن الظاهر تعارضه لما يأتي من خبر عليّ بن يقطين في القسم الرابع .
وعنه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، قال : سئلت الرضا عليه السلام عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال : لا يصلح ( للناس خ ) الَّا أن يضمنوه ، قال : وكان يونس يعمل به ويأخذ .
والظاهر انّ قوله : وإن كان يونس إلخ من كلام الراوي عنه وهو إسماعيل وكان يونس من أجلَّاء أصحاب الرضا عليه السلام بل من أصحاب الإجماع من الستّة الأخرى وكأنّ الراوي - لبيان شدّة الاهتمام بعمل يونس نقل انّه يأخذ به ، ولكنه موهم للخلاف بين الأصحاب ، واللَّه العالم .