[ 1 ] ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة ، وأمّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان أقواهما العدم .
[ 2 ] خصوصا إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الإقباض ، دون المستأجر .
مسألة 1 - العين الَّتي للمستأجر بيد المؤجر الَّذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه ، أمانة فلا يضمن تلفها أو نقصها إلَّا بالتعدّي أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة .
شرح
[ 1 ] وأمّا قوله : هذا إذا كانت الإجارة صحيحة ، وأمّا إذا كانت باطلة إلخ فالوجه في الاختلاف ، اختلاف وجه الضمان ، فإن كان إطلاق الأخبار الخاصّة المتقدّمة وعموم الأمانات الدالَّة على عدم الضمان في الإجارة فلا دلالة فيها الَّا على الصحيح فيضمن في الباطلة ، وإن استندنا إلى عدم الضمان في الأمانات مطلقا ولو في غير العقود ، فلا ضمان ، لأنّه تصرّف في العين بإذن مالكها ، وقد عرفت كفاية الاستناد إلى دليل الأمانة مطلقا وإن كان مؤكدا بالأخبار الخاصّة وغيرها ، فعدم الضمان هو الأصحّ وفاقا للماتن رحمه اللَّه .
[ 2 ] ووجه خصوصيّة كونه عالما واضحا لاحتمال استناده في فرض الجهل إلى تأثير عقد الإجارة بخلاف فرض العلم فإنّه سلَّطه عليها باختياره فلا ضمان واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) : قد اختلفت كلمات الأصحاب في ضمان الصناع والأجراء لما في أيديهم إذا لم يفرطوا أو لم يتعدّوا - بعد الاتّفاق على الضمان في الصورتين - على قولين وكذا في الملَّاح والمكاري والجمّال .
ففي المقنعة للمفيد ( ره ) الضمان إذا لم تقم بيّنة على التفريط أو التعدّي ، وكذا في الانتصار لعلم الهدى ( ره ) في الصناع ساكتا عن غيرهم ، قائلا بأنّه ممّا انفردت به الإماميّة ، مدّعيا عليه الإجماع ، مصرّحا بعدم الفرق بين الأجير المشترك أو الخاصّ ، مستدلَّا بعموم قوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما جَنَتْ