تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
الإجارة ، وحصول المحرميّة في مثل النكاح ، فلو شرط عدم هذه الأمور لم يؤثر الشرط وهذا بخلاف ما لو شرط عدم التصرف في ملكه مثلا إلى وقت محدود أو عدم مجامعته مع زوجته كذلك ، فإنّ المنافي اشتراط عدم ترتّب الأثر مطلقا لا عدم ترتّب مطلق الأثر . هذا مع أنّ مقتضي عقد الإجارة أوّلا وبالذات حصول ملك المنفعة والأجرة لا عدم الضمان فإنّه من أحكامها لا من مقوّماتها وليس في خصوص المقام عموم أو إطلاق ، بل الوجه الَّذي ذكروه في محلَّه رجوعه إلى التهافت في الإنشاء وعدم رجوعه أو إلى كونه مخالفا للكتاب أو السنّة ، والأوّل غير ثابت كما ذكرنا والثاني هو عين محلّ البحث . وأمّا ما ذكرنا من العموم من وجه بين عموم أدلَّة الشروط ، وبين عموم أو إطلاق نفي الضمان ، فالظاهر حكومة الأوّل على الثاني كغيره من الأدلَّة المتضمّنة للأحكام الأوليّة . ويؤيّده ، بل يمكن أن يستدلّ عليه ما ورد في العارية في قصّة النبي صلى الله عليه وآله مع صفوان بن أميّة وقد رواها المشايخ الثلاثة من انّه صلى اللَّه عليه وآله استعار منه سبعين درعا ، فقال : أغصبا يا محمد ؟ فقال : صلى الله عليه وآله : عارية مضمونة ، قال الصدوق في الفقيه : فجرت السنّة في العارية إذا شرط فيها أن تكون مؤدّاة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 وباب 1 حديث 4 و 5 من كتاب العارية .. ونحوها في الدلالة مصحّحة ( 2 )( 2 ) عبرنا بها لوجود ابن أبي عمير وجميل في طريقها وهما من أصحاب الإجماع وإن كان في عبد الملك كلام في الجملة فراجع تنقيح المقال للمتتبّع المامقاني ج 2 ص 231 .عبد الملك عمرو - المرويّة في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : ليس على صاحب العارية ضمان الَّا أن يشترط
مدارك العروة — صفحة 135 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي