تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
لمقتضي الأخبار فيفسد ( انتهى ) وفي التذكرة : لو شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين لم يصحّ الشرط لأنّه مناف لمقتضي العقد ( انتهى ) وفي الرياض : وفي جواز اشتراط الضمان حيث لم يثبت بأصل العقد لعموم الوفاء بالشرط أم العدم ، لمنافاته لمقتضاه فيفسد ؟ قولان والثاني أشهر والأوّل أظهر ، لما مرّ مع ضعف المعارض ، لمنع المنافاة على إطلاقه ، بل هو حيث لم يكن هنا شرط وفي الخبر عن رجل استأجر سفينة من ملَّاح فحملها طعاما واشترط عليه أن نقص الطعام فعليه ؟ فقال : جائز ، قلت : انّه ربّما زاد الطعام ؟ قال : فقال : يدّعي الملَّاح انّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد شرط عليه ذلك ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 2 و 5 ، وباب 27 حديث 1 من كتاب الإجارة .( انتهى ) . أقول : كأنّه رحمه اللَّه أشار بالخبر إلى دليل آخر على الجواز ، مضافا إلى العموم ولكن الحق عدم الجواز ، لما أشرنا من مساعدة العرف بعدم الضمان عند عدم اشترط الخلاف ، فعموم أدلَّة العمل بالشروط إنّما يشمل الشروط الَّتي لا يحكم العرف بعدم الضمان كما أنّه لا يشمل الشروط الغير الجائزة شرعا . مع انّ تعليل عدم الضمان ، بالأمانة مشعر به أيضا فإنّه لا ينبغي تضمين الأمين ولو بالشرط الَّا ان يقال : انّه ما دام لم يرض هو بنفسه فلا مانع معه المنكشف بقبول الشرط . وأمّا الخبر فبالفرق بين مورده وبين المقام ، والمناسب اشتراط ضمان السفينة على المستأجر لو تلفت لا الطعام الَّذي يحمله فيها ( وبعبارة أخرى ) فرق بين اشتراط ضمان مورد انتفاع المستأجر أعني العين المستأجرة وبين اشتراط ضمان غيره كضمان الطعام الَّذي آجره لحمله . مع انّ فيه صدرا وذيلا نوع تهافت فانّ صدره دالّ على الضمان مع