شرح
الاشتراط وذيله دالّ على العدم كما لا يخفي على المتأمّل واللَّه العالم .
ويمكن أن يستدلّ أيضا على الجواز بمصحّحة ( 1 )( 1 ) إنما عبرنا بها لوجود صفوان الظاهر كونه ابن يحيى وهو من أصحاب الإجماع ولو قلنا بعدم ثبوت وثاقة يعقوب بن شعيب وإن كان لا يبعد ثبوت وثاقته كما صرح به النجاشي .يعقوب بن شعيب قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم ؟
قال : إنّما كره ذلك إذا خشي أن يغرموه أكثره ممّا يصيب عليهم فإذا طابت نفسه فلا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 15 من كتاب الإجارة ، وفيه من أجل أني أخشى إلخ .فتأمّل .
وكيف كان فإذا شككنا في صحّة اشتراط الضمان وعدمها فهل يصحّ التمسّك بعموم أدلَّة الشروط أم لا ؟ الظاهر الثاني وذلك لعدم كون الشرط مشرّعا ، بل غايته كما حقّقه شيخنا أستاد من تأخّر المحقّق الأنصاري ان الشروط الَّتي هي جائزة في ذاتها ما لم يمنع عنها الشارع تصير لازمة بمقتضى الشرط فليس لسان أدلَّة وجوب العمل بالشروط الَّا كلسان أدلَّة وجوب العمل بالنذور فلو شكّ في انّ النذر الفلاني مشروع أم لا ؟ فلا وجه للتمسّك بعموم أدلَّة الوفاء بالنذور .
مع انّ بين العموم المذكور وعموم ما دلّ على عدم الضمان مع عدم التعدّي ، عموما من وجه فيتعارضان في مادّة الاجتماع ، وهي اشتراط الضمان مع عدم التعدّي فيرجع إلى البراءة ، فتأمّل .
وبالجملة لم يحرز عموم أدلَّة الشروط بالنسبة إلى ما يكون مورداً للشك عند أهل العرف مع قطع النظر عن حكم الشرع .
لكن يمكن أن يقال : انّ المتيقّن من منافاة شيء لمقتضي العقد منافاته لما هو المقصود من الأثر المترتّب عليه كملكيّة العين في البيع ، وملكيّة المنفعة في