تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
[ 1 ] وأمّا تسليم العمل ، فإن كان مثل الصلاة ، والصوم ، والحج ، والزيارة ونحوهما ، فباتمامه . [ 2 ] فقبله لا يستحقّ المؤجر المطالبة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة الَّا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة ، فيتّبع ، وإلَّا فلا يستحقّ حتّى لو لم يكن له العمل الَّا بعد أخذ الأجرة كما في حجّ الاستيجاري إذا كان المؤجر معسرا . وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك ، فإنّ إتمام العمل تسليم ولا يحتاج إلى شيء آخر . وأمّا في مثل الثوب الَّذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الَّذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل بشيء بيد المؤجر فهل يكفي إتمامه في التسليم فبمجرّد الإتمام يستحقّ المطالبة أولا إلَّا
شرح
[ 1 ] ( خامسها ) كيفيّة تسليم العمل ، ففي مثل العباديّات كما مثّل في المتن فباتمامه كما أفاده الماتن رحمه اللَّه . لكن قد عرفت أنّ التسليم الواجب موقوف على إتمام العمل لا التسليم الجائز فيجوز إعطاء الأجرة بمجرّد العقد بعنوان إعطاء ملكه لا ملك المستأجر بعنوان الأمانة وإن كان لا تستقرّ الملكيّة له بالإتمام ، فلو مات قبل الإتمام يجب على الورثة استرداد الباقي لو فرض بقاء الأجرة بعينها أو مقداره مثليّا أو قيميّا لو فرض عدم البقاء . نعم لو كان المستأجر وليّا أو وصيّا فالظاهر عدم جواز التسليم . [ 2 ] فقول الماتن رحمه اللَّه : ( فقبله ) أيّ قبل العمل ( لا يستحقّ المؤجر المطالبة ) محمول على عدم الاستحقاق اللَّزومي لا الجوازيّ كما انّ قوله ( ره ) : الَّا أن يكون هناك شرط أو عادة إلخ ( استثناء من الوجوب لا الجواز وإلَّا فلا يستحقّ إلخ ) يعني وجوبا لا جوازا . وجميع ما ذكر آت في الأعمال الغير العباديّة كما مثل به الماتن رحمه اللَّه كبناء جدار إلخ الأمثلة . وأمّا قوله ( ره ) : وأمّا مثل الثوب إلخ فالحق ما اختار الماتن ( ره ) من كفاية الإتمام في وجوب تسليم الأجرة على المستأجر للخيّاط ونحوه ، والوجه الَّذي