تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
[ 1 ] وكذا يتفرّع على ما ذكر انّه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أنّ يستوفي الأجرة فإنّها بيده أمانة ، إذ ليست هي ولا الصفة الَّتي فيها ، موردا للمعاوضة ، فلو حبسها ضمن بخلافه على القول الأوّل . مسألة 16 - إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر واستحقّ المؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلا بالبطلان خصوصا مع علم المستأجر . وأمّا إذا كان عالما فيشكل ضمان المستأجر خصوصا إذا كان جاهلا ، لأنّه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله خصوصا إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة ما لا يتموّل شرعا أو عرفا أو إذا كان إجارة بلا عوض .
شرح
بالتسليم وإن لم يكن أصل المطالبة متوقّفة عليه فالاتلاف يهدم الاستقرار . [ 1 ] وكذا يتفرّع عليه ما ذكره من عدم جواز حبسها بعد إتمام العمل عند الماتن ( ره ) ومن تبعه لكنه لا يخلو عن إشكال ، لأنّ المفروض جواز حبس المنفعة إلى أن يتسلَّم الأجرة أو يتسالما ووجوب ردّ الأمانة لا ينافي جواز تأخيره لمصلحة يراها الشارع جمعا بين الحقّين ، فانّ المفروض في المقام كون ردّ العين مستلزما لردّ المنفعة ، والمفروض جواز تأخيره إلى أن يأخذ الأجرة ، فهذا التفريع ليس بواضح . ( مسألة 16 ) : ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من رجوع الأجرة في فرض تحقّق البطلان ، هو مقتضي القاعدة كما تقدّم في المسألة الخامسة والتاسعة من هذا الفصل وحيث انّ انتفاع المستأجر بالعين كان بإذن المؤجر لا مجانا كان اللازم لزوم أجرة المثل عليه له ، بل الظاهر لزومها ولو لم يستوفها وتلفت تحت يده مع فرض الجهل قطعا . وأمّا مع علمه بالبطلان ، فهل يستحقّ الأجرة مطلقا أو لا مطلقا أو التفصيل بين كون البطلان مستندا إلى عدم جعل الأجرة أو جعله ممّا لا يتموّل فالثاني وبين غيره فالأوّل ؟ وجوه .