[ 1 ] وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ .
[ 2 ] وإتلاف الأجنبي موجب لضمانه .
[ 3 ] والعذر العام بمنزلة التلف .
شرح
[ 1 ] وإن كان هو المؤجر يمكن أن يقال : بضمانه لمثل منفعة العين للمستأجر ، وأن يقال : بوجوب ردّ الأجرة أن أخذها أو عدم مطالبتها أن لم يأخذها ، وعلى التقديرين فلا فسخ ، لأنّ شرطه في الإجارة بقاء العين كي يمكن ردّها مع منافعها ، وردّ عين أخرى لا وجه له كما هو واضح .
فما ذكره الماتن رحمه اللَّه من التخيير للمؤجر بين ضمانه والفسخ ، لم أجد له وجها كما أنّ قوله : ( بين ضمانه ) مجمل ولا يعلم أنّ المراد هل ضمانه بقيمة المنفعة بحسب القيمة السوقيّة فعلا أو نفس المنفعة الَّتي متعلَّقة للإجارة ؟ وكيف كان فلا وجه للفسخ ، كما أنّه لا يبعد كونه ضامنا لمثل المنفعة لا عينها بمقتضى عموم أو إطلاق أدلَّة إيجاب الإتلاف للضمان .
[ 2 ] وإن كان المتلف ، الأجنبي فقد تقدّم حكم الفرض في المسألة الحادية عشر عند بيان حكم منع الغاصب ، ففي المقام هو ضامن للعين للمؤجر والمنفعة للمستأجر في مدّة الإجارة وأن كان يمكن دعوي العدم بكونه للعين فقط ، وأمّا المنفعة ، سواء كانت من قبيل الأعيان أو الأعمال فتلفها كاشف عن سقوط القابليّة حتّى بالتضمين وقد تقدّم في المسألة المشار إليها انّه موجب للبطلان .
نعم لو فرض توجّه الإتلاف إلى المنفعة فقط ، فقد تقدّم قوّة القول بالضمان مع بقاء الإجارة ، ويمكن أن يريد الماتن ( ره ) من الضمان ضمان العين دون المنفعة .
[ 3 ] وأمّا العذر العام فهو بحكم التلف السماوي في الأثر في الجملة وإن كان بينهما فرق من جهة عدم ترتّب الصحّة ولو في بعض المدّة في التلف بخلاف العذر ، لإمكان رفعه في الأثناء ، فتأمّل .