تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بعد تسليم مورد العمل فقبل أن يسلَّم الثوب مثلا لا يستحقّ مطالبة الأجرة ؟ قولان أقواهما الأوّل . لأنّ المستأجر ، عليه نفس العمل والمفروض أنّه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب مثلا وهي المخيطيّة حتّى يقال : أنّها في الثوب وتسليمها بتسليمه ، وعلى ما ذكر فلو تلف الثوب مثلا بعد تمام الخياطة في بلد المؤجر بلا ضمان ، يستحقّ أجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر . [ 1 ] ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة ، لا قيمته قبلها ، وله الأجرة المسمّاة بخلافه على القول الآخر . ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة لا قيمته قبلها وله الأجرة المسمّاة بخلافه على القول الآخر فإنّه لا يستحقّ الأجرة وعليه قيمته غير مخيط . [ 2 ] وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد وإن كان له وجه .
شرح
ذكره الماتن ( ره ) حسن متين . ويتفرّع عليه ما فرّعه الماتن ( ره ) بقوله : فلو تلف الثوب إلخ ، وقوله رحمه اللَّه : بلا ضمان ، يعني بالنسبة إلى العين . [ 1 ] وقوله ( ره ) : ولو تلف مع ضمانه ( يعني بعموم اليد ) فلا يقال : انّ الإتلاف من أسباب الضمان فهو من قبيل ذكر الخاصّ بعد العام فكان يكفي الأوّل ، فإنّ الظاهر تقابل سببي الضمان أعني اليد أو الإتلاف وبينهما عموم من وجه كما لا يخفي . وكيف كان فقول الماتن رحمه اللَّه : ( فإنّه لا يستحقّ الأجرة وعليه قيمته غير مخيط ) فيه اشكال واضح ، لما ذكرنا من حصول الملك بمجرّد الإتمام ولو على القول بعدم وجوب التسليم . فعدم وجوبه غير مناف لتعلَّق الضمان به على تقدير التلف أو الإتلاف . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأجرة إلخ ) فالتحقيق التفصيل بين الضمان استنادا إلى عموم اليد أو إلى الإتلاف ففي الثاني لا يستحقّ مطالبة الأجرة دون الأوّل ففي الأوّل يستحقّ المطالبة دون الثاني لإمكان دعوي استقرار المطالبة
مدارك العروة — صفحة 117 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي