بعد تسليم مورد العمل فقبل أن يسلَّم الثوب مثلا لا يستحقّ مطالبة الأجرة ؟ قولان أقواهما الأوّل .
لأنّ المستأجر ، عليه نفس العمل والمفروض أنّه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب مثلا وهي المخيطيّة حتّى يقال : أنّها في الثوب وتسليمها بتسليمه ، وعلى ما ذكر فلو تلف الثوب مثلا بعد تمام الخياطة في بلد المؤجر بلا ضمان ، يستحقّ أجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر .
[ 1 ] ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة ، لا قيمته قبلها ، وله الأجرة المسمّاة بخلافه على القول الآخر .
ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة لا قيمته قبلها وله الأجرة المسمّاة بخلافه على القول الآخر فإنّه لا يستحقّ الأجرة وعليه قيمته غير مخيط .
[ 2 ] وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد وإن كان له وجه .
شرح
ذكره الماتن ( ره ) حسن متين .
ويتفرّع عليه ما فرّعه الماتن ( ره ) بقوله : فلو تلف الثوب إلخ ، وقوله رحمه اللَّه : بلا ضمان ، يعني بالنسبة إلى العين .
[ 1 ] وقوله ( ره ) : ولو تلف مع ضمانه ( يعني بعموم اليد ) فلا يقال : انّ الإتلاف من أسباب الضمان فهو من قبيل ذكر الخاصّ بعد العام فكان يكفي الأوّل ، فإنّ الظاهر تقابل سببي الضمان أعني اليد أو الإتلاف وبينهما عموم من وجه كما لا يخفي . وكيف كان فقول الماتن رحمه اللَّه : ( فإنّه لا يستحقّ الأجرة وعليه قيمته غير مخيط ) فيه اشكال واضح ، لما ذكرنا من حصول الملك بمجرّد الإتمام ولو على القول بعدم وجوب التسليم . فعدم وجوبه غير مناف لتعلَّق الضمان به على تقدير التلف أو الإتلاف .
[ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأجرة إلخ ) فالتحقيق التفصيل بين الضمان استنادا إلى عموم اليد أو إلى الإتلاف ففي الثاني لا يستحقّ مطالبة الأجرة دون الأوّل ففي الأوّل يستحقّ المطالبة دون الثاني لإمكان دعوي استقرار المطالبة