( ودعوي ) انّ اقدامه وإذنه في الاستيفاء إنّما هو بعنوان الإجارة والمفروض عدم تحقّقها فإذنه مقيّد بما لم يتحقّق ( مدفوعة ) بأنّه ان كان المراد كونه مقيّدا بالتحقّق شرعا ، فممنوع ، إذ مع فرض العلم بعدم الصحّة شرعا لا يعقل قصد تحقّقه الَّا على وجه التشريع المعلوم عدمه ، وإن كان المراد تقييده بتحقّقها الإنشائيّة فهو حاصل .
[ 1 ] ومن هنا يظهر حال الأجرة أيضا فإنّها لو تلفت في يد المؤجر يضمن عوضها إلَّا إذا كان المستأجر عالما ببطلان الإجارة ، ومع ذلك دفعها إليه .
نعم إذا كانت موجودة ، له أن يستردّها هذا .
وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحقّ العامل أجرة المثل لعمله دون المسمّاة إذا كان جاهلا بالبطلان .
شرح
لا ينبغي الإشكال في عدم الاستحقاق في الأوّل فإنّه تسليط مجانيّ مستقيما ، وأمّا إذ كان مستندا إلى غيره كمجهوليّة الأجرة أو مدّة الإجارة ونحوهما فظاهر الماتن ( ره ) - حيث أطلق الإشكال - إمكان دعوي عدم الضمان معلَّلا بأنّه هتك ماله .
ويمكن أن يقال : انّه لو تسومح في ذلك كما هو كذلك في غالب أفراد غير المبالين في أمور دينهم خصوصا في المعاملات فلم يهتك حرمة ماله ولا قصد المجانيّة ، بل أعطى العين بقصد أخذ الأجرة ، غاية الأمر لم يمض ما قصده فيلزم المستأجر أجرة المثل .
فلا حاجة إلى دعوي انّ إذنه مقيّد بالإجارة المفروض بطلانها فلا إذن ، كي تدفع بما ذكره الماتن ( ره ) ، وذلك لإمكان دعوي أنّ إذنه ليس مقيّدا بالإجارة الشرعيّة كما هو المفروض ، بل بعنوان يأخذ أجرته الواقعيّة ، غاية الأمر تخيّل انطباقها على الأجرة المسمّاة في الإجارة الباطلة .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر حال الأجرة والشقوق الأخر الَّتي قدمناها للمسألة ، فإطلاق حكم الماتن ( ره ) بالبطلان في فرض العلم به محلّ اشكال .