[ 1 ] وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض ، وتلف العين هنا ، لأنّ المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض ، وأمّا المنفعة في العوض فلم تكن موجودة حين العقد ، ولا في علم اللَّه الَّا بمقدار بقاء العين ، وعلى هذا فإذا تصرّف في الأجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلَّف فضوليّا ، ومن هذا يظهر انّ وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكيّة للمعوض .
مسألة 8 - إذا آجر دابّة كليّة ودفع فردا منها فتلف لا تنفسخ الإجارة .
بل ينفسخ الوفاء فعليه أن يدفع فردا آخر .
مسألة 9 - إذا آجر داره فانهدمت فان خرجت عن الانتفاع بالمرّة بطلت فان كانت قبل
شرح
مالكيّة المنفعة ، وقد تقدّم انّ استقرار ملكيّة المنفعة متوقّف على بقاء القابليّة فتكون الأجرة ملكا متزلزلا نظير التزلزل في البيع الخياري فكما انّ الفسخ هناك لا يوجب بطلان التصرّفات في الثمن أو الوقوف على الإجارة ، فكذا هنا بالنسبة إلى الأجرة .
[ 1 ] وأمّا الفرق المذكور في المتن فليس بفارق لإمكان دعوي كفاية وجود المنفعة بوجود متعلَّقها آنا ما فما استظهره ( ره ) من كلماتهم لعلَّه الأظهر والأوفق بالقواعد كما سمعت ، واللَّه العالم .
( مسألة 8 ) : وجه ما ذكره الماتن ( رحمه اللَّه ) من عدم انفساخ الإجارة بتلف الفرد المدفوع مصداقا للكلَّي ، بقاء الكلَّي على ذمّة المؤجر حتّى يستوفي المستأجر تمام المنفعة ، ولذا قلنا بالانفساخ في المعيّن على تقدير التلف ، فتلف الفرد في يد المستأجر من غير تفريط وتعمّد ، يكشف عن عدم كونه فردا له واقعا ، فعليه إعطاء الفرد حينئذ .
ومنه يظهر انّ التعبير بانفساخ الوفاء ليس بجيّد بل الأولى التعبير بما ذكرنا من انكشاف عدم قابليّة كونه فردا للكلَّي في تمام المدّة .
( مسألة 9 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه أمورا تقدّم أحكامها في تضاعيف