تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وأمّا إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدّة فتبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة فيرجع من الأجرة بما قابل المتخلَّف من المدّة ، إن نصفا فنصف ، وإن ثلثا فثلث مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات ، ومع التفاوت تلاحظ النسبة . مسألة 5 - إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضي منها بالنسبة إلى ما بقي كما ذكر في البطلان على المشهور .
شرح
صحّتها ولزوم الأجرة على المستأجر من دون استرجاع بدعوى كفاية مقابلة بعض المدّة للجميع نظير بيع المحاباة ( مدفوعة ) بأنّ المقام من قبيل بيع ذي الأجزاء في مقابل الثمن الواحد فإنّه يتقسّط عليه بقدر الثمن وليس المقام من قبيل المحاباة فانّ الثمن فيه قد وقع مقابلا لجميع المثمن بمجموعه لا بقدره ، ليكون الزائد بمنزلة هبة مستقلَّة وقد مضيّ شطر من البيان في الأمر الثالث من أوّل هذا الفصل فلاحظ . ( مسألة 5 ) : الفرق بينها وبين السابقة ، كون المفروض ، التلف الموجب للبطلان هناك وتحقّق أحد أسباب الفسخ من غير انفساخ هنا . فمقتضى القاعدة هناك ، البطلان لكشفه عن عدم اجتماع شرائط الإجارة الَّتي منها قابليّة العين للانتفاع بخلاف المقام لبقاء الشرائط ، والفسخ حصل بالاختيار ، فكما انّ العين ترجع بتمامها إلى المؤجر ، فلتكن الأجرة أيضا كذلك . ( ودعوي ) انّ الفسخ من حينه لا من أصله فاللازم التقسيط بالنسبة إلى ما بقي ( مدفوعة ) بعدم استلزام ذلك للتقسيط بعد كون الإجارة تعلَّقت بعين واحدة وأجرة واحدة والمفروض انفساخها كذلك ، غاية الأمر أنّه لما كان الانتفاع بإذن المالك فاللازم ثبوت أجرة المثل . والحاصل أنّ المقام من قبيل الفسخ في البيع وقد أتلف بعض المبيع ، فإنّه يرجع على المتلف بثمن المثل بالنسبة ويرجع تمام المسمّى إلى المشتري ، وهكذا غير الإجارة من عقود المعاوضات الماليّة إذا حصل أحد