بالاستيفاء ، لا وجه له .
لأنّ منافعه بعد العقد عليها صارت مالا للمستحق ، فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه ، مع إنا لا تسلَّم ان منافعه لا تضمن الَّا بالاستيفاء بل تضمن بالتفويت أيضا إذا صدق ذلك كما إذا خبسه وكان كسوبا فإنّه يصدق في العرف أنّه فوّت عليه كذا مقدارا ، هذا .
ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الأجرة لا لانفساخ الإجارة حينئذ .
مسألة 4 - إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل .
شرح
تعليق الإرشاد ، والمسالك ، والروضة ، والرياض .
والجواب الَّذي ذكره في المتن ذكر في الجواهر ، والحق فيه هو الجواب الثاني من انّ السبب هو التفويت كما ذكرناه من المثال بقولنا : أو يحمل إلخ ، وكما مثّله الماتن ( ره ) بقوله : ( كما إذا حبسه إلخ ) .
وبالجملة ، حكمه ( ره ) في السابقة بعدم استقرارها في فرض عدم تعليق الوقت مطلقا مع حكمه ( ره ) هنا باستقرار الأجرة بمضي المدّة الَّتي يمكن إيقاع العمل فيها ، لا يخلو من تناف وتهافت ، نعم قد عرفت تقييد الأوّل بعدم كونه في حكم تسليم الفرد ، وإلَّا فالاستقرار أوجه .
نعم لو فرض زوال الألم بحيث لا يجوز قلعه شرعا لكونه مضرّا أو موجبا لألم آخر فالظاهر انفساخ الإجارة ، فإطلاق حكم الماتن رحمه اللَّه محمول على كون القلع ممّا يوجب الألم من غير داع عقلائيّ ، قال في الجواهر : إذ هو حينئذ كالاستيجار على قطع اليد ونحوه من غير سبب يوجبه ( انتهى ) وهو حسن .
( مسألة 4 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أمرين ( أحدهما ) كون تلف العين قبل الانتفاع ، مبطلا لها ، سواء كان قبل قبض العين المستأجرة أو بعده إذا لم يمض مدّة قابلة للانتفاع بها ولو في الجملة ، وذلك لما مرّ في كشف ذلك عن عدم اجتماع شرائط الإجارة لبّا ، الَّتي منها القابليّة كذلك .
( ثانيها ) الانفساخ بالنسبة لو تلفت بعد مضيّ المدّة المذكورة ( ودعوي )