تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مسألة 10 - إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه . وإن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة ، وله الإبقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة وكذا ان أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة . ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلَّف من الأجرة ، ويحتمل قويّا رجوع تمام الأجرة ودفع أجرة المثل لما مضي كما مرّ نظيره سابقا لأنّ مقتضي فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكها الأوّل ، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور .
شرح
ممّا في الجواهر من قوله ( ره ) : وقد يناقش فيه بمنع ما يدلّ على ثبوته بالانهدام من حيث كونه انهداما وإن لم يفت به شيء من المنفعة على وجه تنقطع أصالة اللزوم ( انتهى ) . نعم قد يناقش في منع الفرض أيضا ، لكنّه بحث صغرويّ ليس من دأب المحصّل ، وكيف كان ، فما قوّاه في المتن وفاقا لظاهر الشرائع ومن تبعه ، هو الأقوى . ( مسألة 10 ) : قد ذكر الماتن أمورا ( أحدها ) حكم فرض صورة امتناع المستأجر من وضع العين ، وهو مقتضي القاعدة في أمثال المقام ممّا يجب فيه أداء حقوق الناس كما قرر في كتاب الحجر . ( ثانيها ) ثبوت الخيار له بين الفسخ وبين البقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة على تقدير عدم إمكان الإجبار ، ووجهه تضرّر المستأجر المتدارك بذلك ، وأمّا وجه اتّحاد حكم الأخذ منه بعد التسليم ، لعدم التسليم من الأوّل ، فهو اشتراكهما في عدم المنفعة المطلوبة منه الَّتي هي بإزاء الأجرة في الواقع . ( ثالثها ) حكم ما قابل المتخلَّف من الأجرة بعد الفسخ ، وقد تقدّم في المسألة الخامسة ، وتقدّم انّ الاحتمال المذكور هو الأوفق بالقواعد ، والشهرة القدمائيّة غير ثابتة وكأنّ التعرّض لهذه المسألة عقيب الخامسة المتقدّمة من قبيل التعرّض للخاصّ بعد العام .