مسألة 11 - إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة ، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات .
ويحتمل قويّا تعيّن الثاني .
شرح
( مسألة 11 ) : هذه المسألة أيضا من مصاديق المسألة الخامسة المتقدّمة أعني ما يوجب أحد أسباب الفسخ ، وذلك لعدم الفرق في السببيّة بين كونها لعذر أو لغيره ، عن وجه شرعيّ أو غيره ، فانّ المناط تحقّق المنع من الانتفاع للمستأجر بأحد أسبابه ، نعم لمّا كان المنع من مكلَّف مختار بغير حق ، يتحقّق للخيار أطراف ثلاثة 1 - الرضا بالعقد مطلقا 2 - الفسخ مع الرجوع أو الرضا بالعقد 3 - الرجوع إلى المانع الظالم ، إمّا بعوض ما فات منه بقدر المسمّى أو بأجرة المثل .
وأمّا وجه احتمال تعيّن الرجوع إلى الظالم فلأنّه مقتضي عموم لزوم العقد ووجوب رجوع المغصوب منه إلى الغاصب ، وليس من قبيل سقوط العين عن القابليّة ، بل المنع طرء من الخارج ، ولكن عموم التلف قبل القبض على البائع أو كل مبيع تلف قبل قبضه إلخ بضميمة إلغاء الخصوصيّة ، كون آثار المنع مترتّبة على المؤجر كما هو مفروض المسألة من كون المنع قبل القبض فالمقام نظير غصب المبيع قبل القبض حيث انّه من البائع .
ولعلَّه لما ذكرنا حكم في الشرائع بتعيّن الرجوع إلى الظالم من دون احتمال الرجوع بالأجرة بعد الفسخ ، نعم قد نقل الاحتمال في الجواهر عن بعضهم ولكن لم يعيّنه فإنّه قال عند قول المحقّق ( ره ) : ( كان بالخيار بين الفسخ والرجوع على الظالم بأجرة المثل ) ( انتهى ) ما هذا لفظه : وظاهر المصنف وغيره اختصاص رجوعه بعد الالتزام بالظالم دون المؤجر وهو كذلك لأصالة البراءة وإن احتمله لكون العين في يده مضمونة عليه حتّى يتحقّق القبض لكن فيه انّ المسلَّم من ضمانه وجوب المسمّى عليه بالانفساخ أو الفسخ ، لا ضمان قيمة