القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها أصلا رجعت الأجرة بتمامه وإلَّا فبالنسبة ويحتمل بتمامها في هذه الصورة أيضا ويضمن أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضي لكنّه بعيد .
وإن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ .
وإذا فسخ كان حكم الأجرة ما ذكرنا ، ويقوى هنا رجوع تمام المسمّى مطلقا ودفع أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضي ، لأنّ هذا هو مقتضي فسخ العقد كما مرّ سابقا .
[ 1 ] وإن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقيّة و [ 1 ] كان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة .
[ 2 ] ولو بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلا ليس للمستأجر الفسخ حينئذ على الأقوى خلافا للثانيين .
شرح
المسائل السابقة ( أحدها ) حكم فرض خروج الدار المستأجرة عن الانتفاع بالمرّة تقدّم حكمه في أوائل المسألة الرابعة ، هنا .
( ثانيها ) فرض بقاء إمكان الانتفاع بها ، وقد تقدّم في المسألة السابعة من الفصل الثاني .
( ثالثها ) حكم الأجرة بعد الفسخ تقدّم أيضا في المسألة السابعة هنا .
[ 1 ] ( رابعها ) حكم انهدام بعض بيوت الدار المستأجرة تقدّم كما في الثاني .
[ 2 ] نعم بقي بيان قوله ( ره ) : ( ولو بادر إلخ ) قال الشهيد الثاني في الروضة : ولو أعاده المؤجر بسرعة بحيث لا يفوت عليه شيء معتدّ به ففي زوال الخيار نظر ، من زوال المانع وثبوت الخيار بالانهدام فيستصحب وهو أقوى ( انتهى ) .
وهذا المضمون منقول عن المحقّق الثاني في جامع المقاصد أيضا .
وتردّد المحقّق في الشرائع وجعل وجه التردّد في الجواهر أصالة اللزوم بعد عدم لزوم التضرّر الَّذي هو الملاك في الخيار في أمثال المقام كما تقدّم ومن الاستصحاب كما سمعت من الروضة .
وفيه انّ الموضوع للحكم هو الضرر المفروض انتفائه ، ولعلّ هذا هو المراد