مسألة 3 - إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدّة الَّتي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان المؤجر باذلا نفسه استقرّت الأجرة ، سواء كان المؤجر حرّا أو عبدا بإذن مولاه .
[ 1 ] واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل ، لأنّ منافع الحرّ لا تضمن الَّا
شرح
فبإلغاء الخصوصيّة في كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه .
( وبعبارة أخرى ) انحلال العقد يوجب امتناع التسلَّم في الزمان المعيّن ، نعم في غير المعيّن وإن كان آثما بتأخّر إيصال الحق إلى ذريّته بناء على اقتضاء الإطلاق الفوريّة الَّا انّه غير ضامن ، ولذا قيّده الماتن رحمه اللَّه بقوله : ( في وقت معيّن ) واللَّه العالم .
( مسألة 3 ) : وممّا ذكرنا في المسألة السابقة تعرف الاشكال فيما اختاره الماتن رحمه اللَّه من استقرار الأجرة بمجرّد بذل نفسه فيما فرضه في هذه المسألة مع إطلاق متعلَّق الإجارة من حيث الوقت .
ولعلَّه المراد ممّا ذكره في الشرائع - بعد الفتوى أوّلا باستقرار الأجرة بمضيّ مدّة يمكن استيفاء المنفعة فيها بقوله ( ره ) : ( وفيه تفصيل ) على ما بيّنه في الجواهر بعنوان أحد الاحتمالات ، وهو مطابق للقاعدة أيضا ، لأنّه في غير المعيّن قد بقي وقت يمكن تطبيق المتعلَّق عليه .
فعليه فإيجاب مجرّد مضيّ زمان يمكن قلع الضرس فيه مع عدم تعيّنه مشكل الَّا أن يقال : أنّ بذل النفس بمنزلة تعيين الكلَّي بالفرد كما تقدّم في السابقة ، فيصير متعيّنا ، أو يحمل على بذله منتظرا للقلع بحيث لا يعمل في تلك المدّة عملا ، وإلَّا فلو كان المراد تخلية النفس بحيث لو رجع صاحب الضرس إليه لكان بلا مانع فإيجابه للضمان بالمضي المذكور محلّ اشكال لعدم تفويت شيء ، وكيف كان فإطلاق الحكم مشكل .
[ 1 ] ثمّ انّ احتمال الفرق بين الحرّ والعبد بعدم الاستقرار في الأوّل منقول عن محكيّ جامع المقاصد ومجمع البرهان ، ونسب إلى خيرة غصب الشرائع ،
و