مسألة 1 - لو استأجر دارا مثلا وتسلَّمها ومضت مدّة الإجارة استقرّت الأجرة عليه ، سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ، وكذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضي زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأجرة .
شرح
للمستأجر ، فلو انكشف الخلاف لا يملك المنفعة أو العمل لعين ما ذكره ( ره ) في طرف الأجرة من كشف الانفساخ .
وأمّا وجه الحكم فلأنّ كلّ جزء من كلّ واحد في مقابل الأخر لبّا وفي وعاء الدهر بحيث لو كان عدم تحقّق أحدهما كلَّا أو بعضا مكشوفا للمتعاقدين ، لكان العقد باطلا لكون المعاملة سفهيّة ولكان أكلا للمال بالباطل ، مطلقا أو في الجملة ، غاية الأمر تدريجيّة الزمان اقتضت التدريجيّة في الزمانيّات أيضا ، وهذا لا يوجب تغيّر الحكم عمّا هو عليه من واقع المعاوضة وسيأتي إنشاء اللَّه تفصيل القول في المسألة الخامسة عشر فانتظر .
( مسألة 1 ) : قد تعرّض الماتن رحمه اللَّه فيها لأحكام ( أحدها ) عدم توقّف استقرار الأجرة على فعليّة انتفاع المستأجر من العين بل يكفي قابليّتها لذلك ، بما عرفت من حصول الملك بمجرّد العقد واستحقاقها إنّما هو بالتسليم .
وأمّا ما ذكرناه من توقّف الاستقرار على الاستيفاء فالمراد مضيّ مدّة الاستيفاء ، لا وقوع الاستيفاء في الخارج ، فإنّ المدّة هي الَّتي تتعلَّق بها الإجارة ( وبعبارة أخرى ) ، ما هو المقدور للمؤجر هو تمكين المستأجر من العين في المدّة المخصوصة وأمّا الاستيفاء الخارجي فليس تحت قدرته فلا يكون موردا للوفاء فلا يكون خلاف الوفاء .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه خبر إسماعيل - المرويّ في الفقيه والتهذيب - قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال : آجرنيها بكذا وكذا ان زرعتها أو لم أزرعها أعطيتك ذلك فلم يزرع الرجل فقال : له أن يأخذه بماله ان شاء ترك وإن شاء لم يترك ورواه الكليني ( ره ) مسندا عن إسماعيل بن