تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مسألة 4 - إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد . [ 1 ] والأحوط أن يتيمّم للدخول والإحرام ويتعيّن ذلك على القول بتعيّن المسجد .
شرح
ومن حيث حكمه ( ره ) بوجوب الإحرام في موضعين ، مع القطع بعدم وجوبه كذلك ، بل غايته الاحتياط في ذلك . ومن حيث حكمه ( ره ) بعدم الفرق بين الجحفة ومحاذاتها ، وقد عرفت الاشكال فيه ولكن لا بأس بالاحتياط أيضا ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) : وجه التيمّم واضح لكونه مقدّمه للدخول في المسجد المتوقّف على الطهارة اختياريّة أو اضطراريّة . لكنّه موقوف على استفادة عموم مشروعيّة التيمّم لكلّ مشروط بالطهارة ولو بكونه مقدّمة له كما في المقام فان كونه في المسجد غير واجب بل الإحرام فيه هو الواجب فمن الممكن حينئذ دعوي سقوط الوجوب الَّا أن يقال بحكومة أدلَّة التيمّم على ما دلّ على جوازه في غيره مع عدم الإمكان بأنّه من مصاديقه ولو بحكم الشارع . وأمّا على القول بعدم تعيّن المسجد فجواز التيمّم والدخول مشكل لاحتمال سقوط الخطاب حينئذ وتعيّن الفرد الآخر نظير الأمر المتعلَّق بطبيعة لها أفراد عرضيّة وافراد طوليّة مترتّبة على عدم تمكَّنه من بعض الأفراد العرضيّة ، فإنّ الظاهر تقدّم الفرد العرضي الغير المزاحم ، على الطولي المترتّب . مثلا إذا خيّره في بعض الكفّارات بين الصوم والإطعام ، فعلى تقدير العجز عن الإطعام يكفي الكسوة وفرض قدرته على الصوم وعدم قدرته على الإطعام فالظاهر تعيّن الصوم وعدم جواز الكسوة لعدم وصول النوبة إليها مع قدرته على الصوم ، فالمقام من هذا القبيل ، غاية الأمر ، الفرق بالتخيير الشرعي كما في المثال ، والعقلي كما في المقام وهو غير فارق في الحكم المذكور . [ 1 ] ( فما ) ذكره الماتن رحمه اللَّه من قوله : الأحوط أن يتيمّم ، لعلَّه خلاف
مدارك العروة — صفحة 94 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي