شرح
يونس بن ( 1 )( 1 ) وثّقه النجاشي والشيخ والعلَّامة وجماعة ، فالخبر موثّق ، لأنّ ابن فضّال كان فطحيّا كما قيل .يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحائض تريد الإحرام ؟ قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحج بغير صلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 48 حديث 2 من أبواب الإحرام ..
وهذا الخبر كما عرفت رواته ، مسند موثّق ( 2 )( 2 ) ولقد راجعت بعد تنبّهي لهذا إلى تعاليق الأعاظم فوجدت تعرّض اثنين منهم قد تفطَّن لذلك ( أحدهما ) المرجع الديني الآية الخويي مدّ ظلَّه حيث قال عند قول الماتن ( ره ) مرسلة يونس : الرواية مسندة ومعتبرة ودلالتها على إحرامها من خارج المسجد واضحة ولا يجوز لها دخول المسجد وأمّا الاجتياز فلا يتحقّق ( انتهى ) ( وثانيهما ) المرجع الديني الآية الإمام الخميني مدّ ظلَّه العالي فإنّه قال في تعليقته : رواية يونس موثقة ليس فيها إرسال ، ولعلّ المراد من المسجد فيها مسجد الحرام ( انتهى ) . ومن العجب عدم تعرّض هذا الإيراد من سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه مع انّه كان خرّيت هذا الفن ، واللَّه العالم .، فما في المتن من التعبير بالمرسلة لعلَّه سهو من النسّاخ وكيف كان فقد قال في الوسائل عقيب نقل هذا الخبر .
المراد لا تدخل المسجد فتلبث فيه أو تصلَّي فيه بل تحرم مجتازة به أو من خارجه ، أو يحمل النهي على الكراهة أو خوف تعدّي النجاسة ، ويحتمل أن يراد المسجد الحرام لما مرّ في الطهارة ( انتهى ) .
أقول : ولقد أجاد فيما أفاد الَّا أنّ احتمال كون المراد المسجد الحرام بعيد جدّا الَّا أن يريد من الإحرام ، الإحرام للحج أمّا مطلقا إذا كانت من أهل مكَّة أو لحج التمتّع ولو كانت آفاقيّة وأمّا الاغتسال فقد تقدّم احتمال إرادة اللغوي والشرعي بناء على جواز اغتسال الحائض ، الأغسال المسنونة قبل انقطاع دم الحيض كما هو الأظهر كما تقدّم في كتاب الطهارة ( 3 )( 3 ) راجع ج 3.
هذا إذا أمكن الإحرام مجتازا .