شرح
صحيح معاوية بن عمّار ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب المواقيت .أو المسلخ كما في خبر أبي بصير ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب المواقيت ..
وبريد البعث على ما في المجمع - بالعين المهملة - والثاء المثلثة في المشهور - هو مكان دون المسلخ بستّة أميال ممّا يلي العراق وبينه وبين غمرة على ما قيل أربعة وعشرون ميلا بريدان ( انتهى ) .
فيكون بريد البعث - لو جعل أوّله عشرة أميال - ستّة فراسخ وآخر بريد أوطاس كما في صحيح معاوية ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب المواقيت ، والأوطاس اسم موضع معروف وقعت فيه غزوة من غزوات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( مجمع البحرين ) .أو ذات عرق وهو المشهور في كتب الأصحاب ، وذات عرق أوّل تهامة ، وهو كما في المجمع عن مكَّة من نحو مرحلتين ( انتهى ) ، وقال في مادّة ( تهم ) : التهامة أرض أوّلها ذات عرق من قبل نجد إلى مكَّة وما وراها بمرحلتين أو أكثر تأخذ إلى البحر ( انتهى ) .
فيكون حاصل الجميع انّ أوّل موضع يصحّ لأهل العراق الإحرام إلى مكَّة أربعة مراحل أو ثلاثة مراحل ونصف أو أكثر طولا من حيث الأكثر ، أو مرحلتين ان أحرم من ذات عرق من حيث الأقل .
فيكون ما فسّره في المجمع كما نقلناه أوّلا من حيث العرض .
نعم يظهر من بعض الأخبار جواز الإحرام من أقلّ من مرحلتين فروي الكليني ( ره ) ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : انّا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حدّ عرض العقيق فكتب : أحرم من وجرة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب المواقيت ..
والوجرة - كما في المجمع - بين مكَّة والبصرة ، وهي أربعون ميلا ليس فيها منزل فهو مرب للوحش قاله الأصمعي نقلا ( انتهى ) .