شرح
وأمّا إذا لم يمكن وقلنا باعتبار المسجد بالخصوص فهل يتعيّن عليها التأخير إلى ميقات آخر كالجحفة ، وكما لو كان به عذر كالمرض والخوف على ما تقدّم من الأخبار أو يتعيّن عليه الإحرام من خارج المسجد المحاذي ، كما لو خرج إلى مكَّة في غير طريق المدينة ووصل إلى محاذي ذي الحليفة كما هو مفاد صحيح عبد اللَّه بن سنان الآتي ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 7 حديث 1 و 3 من أبواب المواقيت .؟ وجوه .
يمكن الأوّل لإطلاق قوله عليه السلام في خبر أبي بصير المتقدّم : الجحفة أحد الوقتين ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب المواقيت .وإن كان مورده في العليل .
لكن يرد عليه أنه بمنزلة قوله عليه السلام : ( الصعيد أحد الطهورين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 15 من أبواب التيمّم .مع أن كونه أحد الطهورين انّما هو في حال الاضطرار لا مطلقا والغرض الأصلي أصل الجعل في الجملة لا مطلقا والمفروض إنّها خرجت من طريق المدينة وأرادت العبور منه إليها فهي أولى بالإحرام من خارجه ممّن خرج من غير طريقها كما هو مورد صحيح ابن سنان .
فالأظهر هو الثاني ، نعم الأحوط التجديد في الجحفة نفسها ، وأمّا محاذاتها فلم أعرف وجه الاحتياط ، لأنه إذا فرض عدم كفاية المحاذاة فاللازم عدمه مطلقا والَّا فاللازم كفاية محاذاة المسجد من الأوّل من غير اشكال .
اللَّهمّ الَّا أن يقال بعدم كون غير المسجد لمن مرّ عليه ميقاتا ، والمحاذاة انّما هي لمن مرّ على غير ميقات مخصوص لا مطلقا فحينئذ لو فرضنا عبوره على الجحفة يحتاط بالإعادة هناك وإن خرجت من محاذاتها تحتاط كذلك .
وممّا بينّا يظهر أنّ في العبارة خللا من حيث تخصيصه الإحرام مجتازا على القول بالاختصاص ، وقد عرفت عدم الفرق .