تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
ويمكن أن يقال : انّ الخبر ورد في تحديد العرض لا الطول - مضافا إلى إمكان أن يقال : بكون الوجرة من الأماكن الوسيعة تكون ببعض حدودها مرحلتين مع أنه تحديد للجاهل فيمكن أن يحمل على المحاذاة بأن يكون محاذاته من العقيق بقدر المرحلتين وعلى تقدير عدم صحّة ذلك كلَّه فالخبر معرض عنه عند الأصحاب بظاهره هذا كلَّه في بيان الموضوع . وأمّا الحكم فالظاهر عدم الخلاف بين المسلمين في الجملة وإن وقع خلاف في حدوده ، والأخبار بذلك مستفيضة ، بل بضميمة ما ورد في حدود العقيق تصير متواترة . ففي صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم : وقّت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 2 ، 3 ، 7 ، 10 ، 1 ، 8 ، 5 ، 9 من أبواب المواقيت .. وفي صحيح الحلبي : ووقّت لأهل نجد العقيق وفي صحيح عليّ بن رئاب المروي في قرب الإسناد مثله ، وفي صحيح رفاعة - المرويّ في الفقيه نحوه وزاد : وهو وقت لمن أنجدت الأرض وأنت منهم ، وفي صحيح أبي أيّوب أيضا هذا مع زيادة قوله وما أنجدت . وفي صحيح عليّ بن جعفر - المرويّ في قرب الإسناد - عن أخيه عليه السلام قال : إحرام أهل العراق من العقيق ومن ذي الحليفة . وفي صحيحه الآخر : أمّا أهل الكوفة وخراسان ويليهم فمن العقيق . وفي صحيحه الثالث : وقّت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأهل العراق من العقيق - إلى غير ذلك من الأخبار . والظاهر أنّ اهتمام الشارع ببيانه ذلك الاهتمام لأجل أن يحفظ المسلمون تلك المواضع أشدّ الحفظ ( فما ) تقدم عن بعض الفضلاء من عدم كون الموضع الفعلي هو العقيق وقّته رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، بعيد جدّا ، بل مستحيل عادة
مدارك العروة — صفحة 97 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي