تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
[ 1 ] بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع ، فإنّ الَّذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلَّا ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة . وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتي المدينة مع ضعفه منزّل على الكراهة .
شرح
يحرم الَّا من المدينة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب المواقيت .. فيرد عليه ( أوّلا ) ضعف السند ، ( وثانيا ) عدم العمل بظاهره قطعا لدلالته على وجوب الإحرام من المدينة اللَّهمّ الَّا أن يدعي أنّ مسجد الشجرة منها أيضا فيكون ذلك كناية عن المسجد فيكون الإطلاق حينئذ ممنوعا ( وثالثا ) منع إطلاق الحكم لفرض الضرورة مع تصريح غير واحد من الأخبار على الجواز حينئذ كما سمعت ( ورابعا ) معارضته لما دلّ على انّ المناط ، التجاوز فلا بدّ من حمله على الكراهة كما نبّه عليه في المتن . [ 1 ] ( رابعها ) الصورة الثالثة بحالها مع عدم إرادة الرجوع ، بل يعدل عنه إلى طريق أخرى ، والظاهر الجواز حينئذ خصوصا إذا كان بانيا من الأوّل لأخبار التجاوز ، ولإطلاق ما ورد في المواقيت إنّها لأهلها ولمن مرّ عليها فإنّه شامل لما لو عدل عن أحد المواقيت إلى الآخر مع انّ التعبير بالمرور عليها شاهد بما ذكرنا ، هذا . ولكن يمكن أن يشكل الأخير بل وما قبله ، فإنّه مستلزم للعبور عن محاذاة ذي الحليفة مع عدم الإحرام ، فإنّ ذا الحليفة كما تقدم ويأتي أيضا ، أبعد المواقيت فلو وصل إليه ثم عدل عنه إلى غيره ممّا يكون أقرب منه فاللازم مروره على محاذاته محلَّا وهو خلاف صحيح ابن سنان الآتي الدالّ على لزوم الإحرام من المحاذاة .
مدارك العروة — صفحة 90 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي