تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

وربّما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب فإنّ أفضل أنواع التمتّع أن تكون عمرته قبل ذي الحجّة ، ثم ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثم ما يكون قبل عرفة . مع أنّا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدّة اختلافها وتعارضها ، نقول : مقتضي القاعدة هو ما ذكرنا ، لأنّ المفروض انّ الواجب عليه هو التمتّع ، فما دام ممكنا ( 1 ) لا يجوز العدول عنه ، والقدر المسلَّم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراك الحج ، واللازم ادراك الاختياريّ من الوقوف ، فإنّ كفاية الاضطراريّ منه خلاف الأصل . يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأوّلين ، ولا يبعد رجحان أوّلهما بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف وإن كان الركن هو المسمّى . ولكن مع ذلك لا يخلو من اشكال ، فإنّ من جملة الأخبار مرفوع سهل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في متمتّع دخل يوم عرفة قال : متعته تامّة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم ( 2 ) ، حيث انّ قطع التلبية ، بزوال يوم عرفة .

شرح
طبع القضيّة هو ما نقلناه من التهذيبين من قول الشيخ ( ره ) فيهما : إذا غلب ظنّ الإنسان ان أخّر إلخ ما تقدّم . لكن لما ورد في خصوص الحج أنّ لدرك الموقفين وقتا اختياريا واضطراريّا - كما تقدّم تفصيلا عند بيان صورة حجّ التمتّع - فاللازم جواز إتيان العمرة قبل ذلك الزمان فكل مورد قلنا بكفاية درك أحد الموقفين اختياريّا أو اضطراريّا فلازمه الحكم بدرك المتعة إلى قبل ذلك الزمان فيمكن ابتناء المسألة على تلك المسألة فيختلف الأقوال حسب اختلافها في تلك المسألة أو تأيّدها بما في تلك المسألة ، هذا . ولكن قد ورد في المقام أخبار كثيرة مختلفة اختلافا كثيرا جدّا فاللازم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 6 و 8 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 15 من أبواب أقسام الحج .
مدارك العروة — صفحة 55 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي