( السابع ) التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت . [ 1 ] والمنشأ اختلاف الأخبار ، فإنّها مختلفة أشدّ الاختلاف . والأقوى أحد القولين الأولين لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أنّ المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . ( منها ) قوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : لا بأس للمتمتّع أن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوات الموقفين ( 1 ) ، وفي نسخة : لا بأس للمتمتّع أن يحرم ليلة عرفة ، إلخ . وأمّا الأخبار المحدّدة بزوال يوم التروية ( 2 ) ، أو بغروبه ( 3 ) أو بليلة عرفة ( 4 ) ، أو سحرها ( 5 ) ، فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلَّا قبل هذه الأوقات ، فإنّه مختلف باختلاف الأوقات ، والأحوال ، والأشخاص . ويمكن حملها على التقيّة إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية . ويمكن كون الاختلاف لأجل التقيّة كما في أخبار الأوقات للصلوات .
مدارك العروة — صفحة 54
مساهمون: الشيخ علي پناه الإشتهاردي
ص٥٤
شرح
لسند في المدارك والحدائق ، بل نسب إلى المشهور .
( والسابع ) عن بعض متأخّري المتأخّرين على ما في الجواهر .
[ 1 ] ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، وقبل نقلها نقول : انّ المراد من الضيق الواقع في النص والفتوى في كلّ عمل موقّت ، الضيق عن دركه في الوقت الَّذي جعله الشارع أوّلا وبالذات مع قطع النظر عن عروض عارض يجوز أو يوجب تقديمه أو تأخيره ، وحيث انّ العلم به غالبا غير ميسّر فاللازم كفاية الظنّ به فيكون مقتضي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 ، 10 إلى 13 ، 17 أقسام الحج .
( 3 ) باب 21 حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 1 ، 2 ، 3 ، 14 من أقسام الحج .
( 5 ) باب 20 حديث 9 منها .